محليات

اجتماعات المنظمة العالمية للملكية الفكرية: دور سعودي رائد

تشارك المملكة العربية السعودية بفعالية في سلسلة اجتماعات جمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) الثامنة والستين، التي تُعقد في مقرها بمدينة جنيف السويسرية خلال شهر يوليو الجاري. ويرأس وفد المملكة المشارك الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الدكتور عبد العزيز بن محمد السويلم، بمشاركة عدد من مسؤولي الهيئة، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة لحماية الابتكار والإبداع ضمن مستهدفات رؤية 2030.

دور محوري للمنظمة العالمية للملكية الفكرية في تشكيل مستقبل الإبداع

تأسست المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) في عام 1967 لتصبح المنتدى العالمي الرائد في مجال خدمات وسياسات ومعلومات الملكية الفكرية والتعاون بشأنها. وبصفتها إحدى الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، تلعب المنظمة دوراً حيوياً في تطوير نظام دولي متوازن وفعال للملكية الفكرية، يشجع على الابتكار والإبداع لمصلحة الجميع. وتُعد اجتماعات الجمعيات السنوية بمثابة الهيئة الرئيسية لصنع القرار في المنظمة، حيث تجتمع الدول الأعضاء لمناقشة التحديات والفرص المستقبلية، وتحديد التوجهات الاستراتيجية العالمية في مجالات براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق المؤلف وغيرها من أصول الملكية الفكرية.

رؤية 2030 وقوة الملكية الفكرية: محركات للاقتصاد المعرفي

تأتي هذه المشاركة الفاعلة بعد تحقيق الهيئة السعودية للملكية الفكرية سلسلة من المنجزات على الصعيدين المحلي والدولي، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة. وخلال كلمة المملكة التي ألقاها الدكتور السويلم، تم تسليط الضوء على القفزات التشريعية والتنظيمية التي شهدتها منظومة الملكية الفكرية في السعودية. ومن أبرز هذه الإنجازات اعتماد نظام حماية المؤشرات الجغرافية، وتحديث نظام حق المؤلف لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي. وقد أثمرت هذه الجهود عن نمو ملحوظ في مؤشرات الأداء، حيث ارتفعت طلبات براءات الاختراع بنسبة 28% والعلامات التجارية بنسبة 23%، مع تحقيق الهيئة نسبة 98.4% في مؤشر الجودة الشاملة، مما يعكس التزام المملكة بأعلى المعايير الدولية.

من جنيف إلى العالم: السعودية تعزز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار

لم يقتصر الدور السعودي على التطوير الداخلي، بل امتد ليشمل تعزيز التعاون الدولي. فقد أكدت المملكة على التزامها بالانضمام إلى المعاهدات الدولية الرئيسية، حيث أودعت صكوك الانضمام إلى (معاهدة الرياض لقانون التصاميم) و(بروتوكول مدريد). كما أطلقت مبادرة نوعية بعنوان “الملكية الفكرية والرياضة” بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية لدعم الاستثمار الرياضي. وتواصل المملكة دعمها للدول النامية عبر الصندوق الاستئماني السعودي (SAFIT)، مؤكدة على دورها كشريك فاعل في التنمية العالمية. وتحرص الهيئة من خلال مشاركتها السنوية على التواجد في قلب الحدث الدولي لمواكبة أحدث الممارسات والتشريعات، بما ينعكس إيجاباً على تطوير بيئة الابتكار والإبداع الوطنية وجذب الاستثمارات النوعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى