
الصين في حالة تأهب قصوى: الإعصار بافي يهدد بعواصف مطرية
الصين في حالة تأهب قصوى مع اقتراب الإعصار بافي
رفعت السلطات الصينية حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، حيث أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية إنذاراً باللون الأحمر، وهو الأعلى في نظام التحذير المعتمد، تحسباً للعواصف المطرية الشديدة التي يحملها الإعصار بافي مع اقترابه من الساحل الشرقي للبلاد. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في ظل توقعات بأن يضرب الإعصار اليابسة فجر الغد، مما يضع مناطق واسعة في حالة استنفار تام لمواجهة آثاره المدمرة المحتملة.
وتُعد هذه الظواهر الجوية جزءاً من موسم الأعاصير السنوي في غرب المحيط الهادئ، وهي فترة تشهد نشاطاً كبيراً للعواصف المدارية التي غالباً ما تضرب سواحل شرق آسيا. وتعتمد الصين نظاماً متطوراً للإنذار المبكر يتكون من أربع درجات لونية (الأزرق، الأصفر، البرتقالي، والأحمر)، حيث يمثل الإنذار الأحمر إشارة إلى خطر وشيك يتطلب استجابة فورية وشاملة من كافة الأجهزة الحكومية والمواطنين لحماية الأرواح والممتلكات من الظروف الجوية القاسية.
توقعات بأمطار غزيرة وتأثيرات واسعة
وحذّر المركز من هطول أمطار تتراوح بين الغزيرة وشديدة الغزارة خلال الـ 24 ساعة القادمة على عدد من المقاطعات الحيوية، بما في ذلك تشجيانغ، وفوجيان، وجيانغشي، وآنهوي، وخبي، بالإضافة إلى العاصمة بكين التي تستعد بدورها لتداعيات العاصفة. ومن المتوقع أن تتراوح كميات الأمطار بين 250 و500 ملم في أجزاء من تشجيانغ وفوجيان، مع احتمالية وصولها إلى 800 ملم في بعض مناطق جزيرة تايوان، مما يزيد من مخاطر حدوث فيضانات عارمة وانهيارات أرضية، خاصة في المناطق الجبلية والمنخفضة.
تداعيات اقتصادية وإقليمية محتملة
لا يقتصر تأثير الإعصار بافي على الصين وحدها، بل يمتد ليشكل تهديداً إقليمياً. فمسار العاصفة غالباً ما يؤثر على حركة الملاحة البحرية والجوية في بحر الصين الشرقي، أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم. كما أن الأضرار المحتملة للبنية التحتية والمحاصيل الزراعية في المقاطعات المتأثرة، والتي تعد مراكز صناعية وزراعية هامة، قد تكون لها تداعيات اقتصادية ملموسة. وتراقب الدول المجاورة، مثل كوريا الشمالية والجنوبية، مسار الإعصار عن كثب تحسباً لوصوله إلى أراضيها بعد عبوره الصين. في الختام، تبقى الساعات القادمة حاسمة مع ترقب وصول الإعصار إلى اليابسة، وتواصل السلطات الصينية حث السكان في المناطق المعرضة للخطر على اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام بتعليمات الإخلاء الصادرة، في محاولة للحد من الخسائر المحتملة لهذه العاصفة القوية.



