محليات

تأشيرات العمرة 1448: نمو كبير في أعداد المعتمرين القادمين للمملكة

أعلنت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية عن تحقيق أرقام قياسية في مستهل موسم العمرة الجديد لعام 1448هـ، حيث استقبلت المملكة 931.5 ألف معتمر قدموا عبر تأشيرات العمرة منذ انطلاق الموسم في 15 ذي الحجة وحتى نهاية شهر محرم. ويمثل هذا الرقم نمواً ملحوظاً بنسبة 22.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس النجاح الكبير للجهود التنظيمية والتسهيلات التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن.

يأتي هذا الإنجاز في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها منظومة الحج والعمرة، والتي تعد أحد الركائز الأساسية في رؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال المعتمرين إلى 30 مليون معتمر سنوياً بحلول عام 2030، مع إثراء تجربتهم الدينية والثقافية. وتاريخياً، أولت المملكة خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما أهمية قصوى، لكن مع إطلاق الرؤية، دخلت هذه الجهود مرحلة جديدة من التطوير النوعي، بالاعتماد على التحول الرقمي وتوسيع البنية التحتية لتسهيل رحلة المعتمر من لحظة التخطيط في بلده وحتى مغادرته.

رؤية 2030 تدفع أعداد المعتمرين عبر تأشيرات العمرة

أوضحت الوزارة أن إجمالي عدد المعتمرين القادمين من خارج المملكة تجاوز 1.27 مليون معتمر، وهو ما يجسد الدعم الكبير الذي تحظى به منظومة خدمة ضيوف الرحمن من القيادة الرشيدة. ويعود هذا النمو إلى التكامل الفعال بين مختلف الجهات الحكومية والتطوير المستمر للخدمات الرقمية والتشغيلية. فمن خلال منصات مثل “نسك”، أصبح بإمكان المعتمرين حول العالم التخطيط لرحلتهم وإصدار التأشيرات وحجز الخدمات بكل يسر وسهولة، مما أزال الكثير من العوائق السابقة وساهم في زيادة الإقبال.

إن هذا التأثير لا يقتصر على الجانب الديني فحسب، بل يمتد ليشكل رافداً اقتصادياً مهماً يدعم قطاعات الضيافة والنقل والتجزئة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية دينية رائدة على المستوى العالمي. كما أن تسهيل إجراءات القدوم يعمق الروابط بين المملكة والعالم الإسلامي، ويقوي من دورها الريادي في خدمة المسلمين.

تفاصيل القدوم والجنسيات الأكثر توافداً

كشفت الإحصاءات الصادرة عن الوزارة أن المنافذ الجوية لا تزال هي بوابة الدخول الرئيسية للمعتمرين، حيث قدم عبرها 75% من إجمالي القادمين، بينما استقبلت المنافذ البرية والبحرية النسبة المتبقية البالغة 25%. وتصدرت باكستان قائمة الدول الأكثر إيفاداً للمعتمرين بواقع 200 ألف معتمر، تلتها إندونيسيا في المرتبة الثانية بـ 170 ألف معتمر، ثم جاء العراق في المرتبة الثالثة بـ 130 ألف معتمر. وتعكس هذه الأرقام عمق الروابط الإيمانية التي تجمع شعوب هذه الدول بالأماكن المقدسة وحرصهم على أداء الشعيرة.

وتواصل منظومة العمرة تطوير خدماتها لضمان تقديم تجربة استثنائية لضيوف الرحمن، ترتكز على رفع كفاءة الأداء التشغيلي وتوفير بيئة آمنة ومريحة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويضمن للمعتمر رحلة إيمانية ميسرة ومطمئنة منذ وصوله وحتى عودته إلى وطنه سالماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى