
رئيس الأرجنتين يغيب عن نهائي المونديال بسبب طقوس الحظ
في قرار أثار دهشة الكثيرين، أكد رئيس الأرجنتين، خافيير ميلي، أنه لن يسافر إلى الولايات المتحدة لحضور المباراة النهائية لكأس العالم التي ستجمع منتخب بلاده مع إسبانيا. وعزا ميلي قراره إلى مجموعة من الطقوس والخرافات الشخصية التي يتبعها بصرامة لضمان فوز فريق “التانغو”، مؤكداً أنه سيشاهد اللقاء الحاسم من مقر الرئاسة في أوليفوس، تماماً كما فعل في جميع المباريات السابقة.
كرة القدم في الأرجنتين: شغف يتجاوز حدود السياسة
تعتبر كرة القدم في الأرجنتين أكثر من مجرد رياضة؛ إنها جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية وشغف يوحد الملايين. على مر التاريخ، كانت انتصارات المنتخب الوطني مصدراً للفخر والبهجة، خاصة في الأوقات الصعبة اقتصادياً وسياسياً. فمنذ فوزها بكأس العالم عام 1978 على أرضها، مروراً بملحمة دييغو مارادونا الأسطورية في المكسيك 1986، وصولاً إلى تتويج ليونيل ميسي باللقب الغالي في قطر 2022، كانت هذه اللحظات بمثابة متنفس للشعب الأرجنتيني. ولهذا السبب، فإن قرارات رئيس الدولة المتعلقة بالمنتخب تحظى باهتمام ومتابعة واسعة، حيث يرى البعض أن حضور القائد في الملعب يمثل دعماً معنوياً كبيراً، بينما يفضل آخرون، مثل ميلي، عدم كسر الروتين الذي قد يجلب “الحظ”.
طقوس رئيس الأرجنتين: سترة الحظ وقرار صارم
خلال حديثه لإذاعة “إل أوبسيرفادور”، كشف ميلي، المعروف بـ”تشاؤمه الشديد” تجاه كسر العادات الجالبة للحظ، عن تفاصيل طقوسه. وأوضح أنه سيواصل مشاهدة المباريات من قاعة السينما في مقر الرئاسة “أوليفوس” برفقة شقيقته كارينا، الأمينة العامة للرئاسة. وقال ميلي: “لن أحضر النهائي تحت أي ظرف من الظروف، سأواصل مشاهدة المباريات من أوليفوس، كما فعلت منذ اليوم الأول”.
ولعل أغرب تفاصيل هذه الطقوس هي التزامه بارتداء سترة شتوية سميكة تحمل شعار شركة النفط الوطنية (YPF). وأوضح أن هذه السترة ارتبطت بفوز الأرجنتين على سويسرا في ربع النهائي بنتيجة (3-1). وروى قائلاً: “بما أن الجو كان بارداً ولم أقم بتشغيل التدفئة، ارتديت سترة شركة النفط، وبفضلها شعرت بدفء شديد. لكن عندما خلعتها، استقبلت شباكنا هدفاً، فارتديتها مجدداً فوراً ولم أخلعها منذ ذلك الحين خلال المباريات”.
على النقيض: حضور ملكي إسباني رفيع المستوى
في المقابل، سيكون الدعم الرسمي للمنتخب الإسباني على أعلى المستويات. فقد أعلن الديوان الملكي الإسباني أن الملك فيليبي السادس سيحضر المباراة النهائية في نيوجيرسي. وسيرافق الملك في هذه المهمة الوطنية زوجته الملكة ليتيزيا، وابنتاهما الأميرة ليونور والأميرة صوفيا. ويعكس هذا الحضور الملكي الأهمية الكبيرة التي توليها إسبانيا للحدث، ورغبتها في تقديم الدعم الكامل لمنتخب “لا روخا” في سعيه للفوز باللقب العالمي، مما يخلق تبايناً واضحاً في أساليب دعم القيادات السياسية لمنتخبات بلادها في المحفل الرياضي الأهم عالمياً.

