الرياضة

قلق أرجنتيني من الحكم سلافكو فينتشيتش قبل نهائي المونديال

مع اقتراب صافرة بداية نهائي كأس العالم، تتجه الأنظار ليس فقط إلى اللاعبين والخطط الفنية، بل إلى رجل المباراة الثالث، الحكم الذي يدير اللقاء. وقد أثار إعلان لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اسم حكم المباراة النهائية حالة من الجدل والقلق في الأوساط الأرجنتينية، بعد أن أُسندت المهمة إلى الحكم سلافكو فينتشيتش، وهو الاسم الذي يعيد إلى أذهان مشجعي “التانغو” واحدة من أكثر الذكريات مرارة في تاريخ مشاركاتهم المونديالية الأخيرة.

يرتبط اسم الحكم السلوفيني بالخسارة المفاجئة والتاريخية التي تعرض لها المنتخب الأرجنتيني في افتتاح مبارياته بمونديال قطر 2022 أمام المنتخب السعودي بنتيجة 2-1. كانت تلك المباراة بمثابة صدمة عالمية، حيث دخلتها الأرجنتين وهي مرشحة بقوة للقب وتحمل سلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة، لكنها سقطت في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم. ورغم أن الأرجنتين تمكنت من تجاوز تلك الصدمة والمضي قدمًا نحو التتويج باللقب في نهاية المطاف، فإن ذكرى تلك البداية المتعثرة لا تزال عالقة في الأذهان، وأصبح اسم فينتشيتش مرتبطًا بها بشكل وثيق.

لماذا يثير الحكم سلافكو فينتشيتش القلق؟

لا يتعلق القلق الأرجنتيني بكفاءة الحكم السلوفيني أو نزاهته، فهو يُعد من حكام النخبة في أوروبا، بل ينبع من عامل نفسي بحت مرتبط بالتشاؤم أو ما يُعرف بـ”النحس” في عالم كرة القدم. فبعد إدارته لتلك المباراة، لم يُسند إليه أي لقاء آخر للمنتخب الأرجنتيني في مونديال 2022، مما جعل عودته في المباراة الأهم على الإطلاق، المباراة النهائية، بمثابة “فأل غير مريح” بالنسبة للكثير من المشجعين الذين يؤمنون بتأثير مثل هذه التفاصيل الرمزية على مسار المباريات الكبرى. هذا التعيين يأتي أيضًا في سياق مونديال شهد جدلًا حول بعض القرارات التحكيمية، مما يزيد من حساسية الموقف.

مسيرة تحكيمية حافلة بالنهائيات الكبرى

على الرغم من المخاوف الجماهيرية، فإن السيرة الذاتية للحكم سلافكو فينتشيتش تتحدث عن نفسها. فهو يتمتع بخبرة واسعة في إدارة المباريات الحاسمة على أعلى المستويات. ففي عام 2024 وحده، أدار نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند، كما أدار مواجهة نصف نهائي كأس أمم أوروبا بين إسبانيا وفرنسا، وهما مباراتان تتطلبان ثقة كبيرة وقدرة على التعامل مع الضغوط الهائلة. وخلال مونديال 2026، أدار فينتشيتش ثلاث مباريات مهمة، مما يؤكد ثقة “فيفا” في قدراته على إدارة أهم مباراة في البطولة. وفي النهاية، يبقى الأداء على أرض الملعب هو الفيصل، حيث يأمل الأرجنتينيون أن يتجاوز فريقهم أي “نحس” محتمل ويحقق المجد العالمي مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى