مدينة الملك عبدالله الطبية: 100 جراحة روبوتية في وقت قياسي

في إنجاز طبي غير مسبوق يعكس القفزات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، سجّلت مدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة رقماً قياسياً جديداً، بنجاحها في تنفيذ 100 جراحة روبوتية خلال فترة زمنية وجيزة للغاية. ويُعد هذا الرقم مؤشراً قوياً على تطور المنظومة التشغيلية للمدينة وريادتها في تبنّي أحدث التقنيات الطبية العالمية، مسجلة بذلك أسرع انطلاقة للجراحات الروبوتية على مستوى وزارة الصحة، وإحدى أسرع الانطلاقات إقليمياً خلال عام 2025.
ثورة في عالم الجراحة الدقيقة
تأتي هذه الخطوة في سياق التحول العالمي نحو الجراحات طفيفة التوغل، حيث تُعد الجراحة الروبوتية إحدى أهم ركائز الطب الحديث. وتتميز هذه التقنية بقدرتها الفائقة على الوصول إلى مناطق دقيقة ومعقدة داخل جسم الإنسان بدقة متناهية تفوق قدرة اليد البشرية المجردة، مما يقلل من المضاعفات الجانبية، ويخفض معدلات النزيف، ويسهم بشكل مباشر في تقليص فترة بقاء المريض في المستشفى وتسريع عودته لممارسة حياته الطبيعية. ويؤكد هذا الإنجاز جاهزية البنية التحتية للمدينة الطبية وكفاءة كوادرها الوطنية في تطويع التكنولوجيا لخدمة المرضى.
تفاصيل الإنجاز بالأرقام
وأفادت المدينة الطبية أن باكورة الجراحات الروبوتية انطلقت فعلياً في 19 مايو 2025، لتشهد بعدها تصاعداً متسارعاً في عدد العمليات المنفذة. وقد استحوذت جراحات الأورام النسائية على النصيب الأكبر بواقع 52 عملية منذ أول إجراء في 26 مايو 2025، محققة بذلك أسرع انطلاقة للجراحات الروبوتية في هذا التخصص الدقيق على مستوى الشرق الأوسط.
ولم يقتصر الإنجاز على تخصص واحد، بل شمل التوسع تنفيذ 23 عملية في جراحات الصدر منذ 19 مايو 2025، و20 عملية في جراحات المسالك البولية منذ 1 يوليو 2025. كما امتدت التقنية لتشمل الجراحات الأكثر تعقيداً، حيث تم إجراء 3 عمليات في جراحات القلب بدأت في 3 يونيو 2025، وحالتين في جراحات القولون منذ 15 ديسمبر 2025، وذلك ضمن خطة توسع مرحلية ومدروسة لتطبيق الجراحة الروبوتية عبر تخصصات دقيقة ومتعددة.
دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030
يُجسّد هذا الأداء المتسارع التزام مدينة الملك عبدالله الطبية باستراتيجيتها الهادفة إلى الابتكار الطبي وتوطين التقنيات المتقدمة، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030. ويهدف هذا التوجه إلى رفع كفاءة الخدمات التخصصية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز مرجعي متقدم محلياً وإقليمياً في مجال الرعاية الصحية، مما يقلل الحاجة للعلاج في الخارج ويوفر رعاية صحية متقدمة ومستدامة للمواطنين والمقيمين، وكذلك لضيوف الرحمن في مكة المكرمة.



