أخبار العالم

الأمن السنغالي ينقذ 61 مهاجراً غير شرعي قرب دكار

نجحت وحدات تابعة للأمن السنغالي في تنفيذ عملية إنقاذ نوعية، أسفرت عن انتشال 61 شخصاً من جنسيات مختلفة، كانوا يواجهون خطر الغرق المحقق على متن قارب صيد صغير يقل مهاجرين غير شرعيين. وقد تمت العملية على شاطئ “مباتال” في ضواحي العاصمة دكار، مما حال دون وقوع كارثة إنسانية أكبر، رغم تسجيل حالة وفاة واحدة بين الركاب.

تفاصيل الرحلة المتعثرة

أوضح بيان صادر عن الأمن السنغالي أن القارب المنكوب كان قد انطلق في رحلته المحفوفة بالمخاطر من سواحل دولة غامبيا المجاورة يوم 3 يناير الجاري. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن القارب ضل طريقه في عرض البحر نتيجة عطل فني أصاب نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مما أدى إلى انحرافه عن المسار المخطط له ووصوله إلى المياه السنغالية في حالة يرثى لها. وقد تم تقديم الإسعافات الأولية للناجين، بينما تم نقل جثة الضحية الوحيد إلى الجهات المختصة.

طريق الأطلسي: بوابة محفوفة بالمخاطر

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على ما يُعرف بـ “طريق الهجرة عبر الأطلسي”، وهو الممر البحري الذي يسلكه المهاجرون من سواحل غرب أفريقيا (السنغال، غامبيا، موريتانيا) باتجاه جزر الكناري الإسبانية، التي تعتبر بوابة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي. ويُصنف هذا الطريق كواحد من أخطر طرق الهجرة في العالم بسبب التيارات المحيطية القوية، وطول المسافة التي تتطلب أياماً طويلة في البحر، وغالباً ما يتم قطعها بقوارب صيد خشبية متهالكة غير مجهزة لمواجهة أمواج المحيط العاتية.

تحديات إقليمية وجهود دولية

تواجه السنغال ودول غرب أفريقيا تحديات متزايدة في مكافحة الهجرة غير النظامية، حيث تدفع الظروف الاقتصادية الصعبة والبحث عن فرص عمل الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في رحلات الموت. وتعد السنغال شريكاً رئيسياً للاتحاد الأوروبي وإسبانيا في جهود مراقبة الحدود ومكافحة شبكات تهريب البشر. ورغم التشديدات الأمنية والدوريات البحرية المشتركة، لا تزال محاولات العبور مستمرة، حيث يستغل المهربون الثغرات الأمنية والظروف الجوية لتسيير الرحلات.

وتشير التقارير الدولية إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين الواصلين إلى جزر الكناري خلال الأشهر الأخيرة، مما يضع ضغوطاً إضافية على دول العبور مثل السنغال لتعزيز قدراتها في الرصد والإنقاذ، وهو ما تجلى في سرعة استجابة الأمن السنغالي في هذه الحادثة وإنقاذ العشرات قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى