أخضر اليد يواجه إيران في افتتاح البطولة الآسيوية 22 بالكويت

يستهل المنتخب السعودي الأول لكرة اليد، اليوم (الخميس)، رحلة التحدي القاري بافتتاح مشاركته في البطولة الآسيوية الـ22 للمنتخبات، وهي البطولة الأهم قارياً والمؤهلة بشكل مباشر إلى نهائيات «بطولة العالم 2027» المقرر إقامتها في جمهورية ألمانيا الاتحادية. وتتجه الأنظار صوب صالة مجمع الشيخ سعد العبدالله للألعاب الرياضية في دولة الكويت، حيث يلتقي الأخضر نظيره المنتخب الإيراني في مواجهة مفصلية ضمن منافسات المجموعة الرابعة (D).
وتكتسب هذه النسخة من البطولة أهمية استثنائية، حيث يتنافس فيها (15) منتخباً آسيوياً من نخبة فرق القارة الصفراء، موزعين على مجموعات قوية. وقد أوقعت القرعة المنتخب السعودي في مجموعة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث تضم إلى جانبه منتخبات إيران، واليابان (أحد أقوى المرشحين لللقب)، وأستراليا. ويسعى نجوم الأخضر لتحقيق انطلاقة إيجابية وحصد أول نقطتين لتعزيز حظوظهم في حجز إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الرئيسي، خاصة وأن الجدول يضعهم في مواجهات متتالية أمام اليابان يوم السبت، ثم أستراليا يوم الإثنين المقبل.
وعلى صعيد التحضيرات، يدخل المنتخب السعودي البطولة وهو في أتم الجاهزية الفنية والبدنية، بعد أن أنهى برنامجاً إعدادياً طويلاً ومتكاملاً صُمم خصيصاً لهذا الحدث القاري الكبير. وتضمن البرنامج ست مراحل إعدادية مكثفة، تنوعت بين معسكرات داخلية ركزت على رفع المعدلات اللياقية وتطبيق الجمل التكتيكية، ومعسكر خارجي كان له الأثر الأكبر في زيادة الانسجام بين اللاعبين واكتساب خبرة الاحتكاك الدولي. كما خاض الفريق سلسلة من المباريات الودية الدولية التي مكنت الجهاز الفني من الوقوف على مستويات اللاعبين ومعالجة الأخطاء قبل الدخول في المعترك الرسمي.
وتحمل المشاركة في البطولة الآسيوية بعداً استراتيجياً للرياضة السعودية، حيث تعد كرة اليد واحدة من الألعاب الجماعية التي حققت فيها المملكة إنجازات ملموسة وتواجدت بصفة مستمرة في المحافل العالمية. ويعد التأهل إلى مونديال ألمانيا 2027 هدفاً استراتيجياً للاتحاد السعودي لكرة اليد، لضمان استمرار تواجد “قبضة الأخضر” بين كبار العالم، وهو ما يضع مسؤولية مضاعفة على اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم في أرض الكويت.
تاريخياً، تشهد البطولات الآسيوية لكرة اليد تنافساً شرساً، خاصة بين منتخبات الخليج وشرق القارة. وتعتبر المباراة الافتتاحية مفتاحاً نفسياً ومعنوياً لأي فريق يطمح للذهاب بعيداً في البطولة؛ فالفوز يمنح الثقة والاستقرار، بينما تضع الخسارة الفريق تحت ضغط الحسابات المعقدة مبكراً. وبالنظر إلى قوة المنتخب الإيراني وتطوره في السنوات الأخيرة، فإن المباراة تعد اختباراً حقيقياً لقدرات الأخضر ورغبته في المنافسة على المراكز الأولى.



