خريجو زمالة الوسطية يشيدون بجهود السعودية في نشر الاعتدال

أعرب نخبة من طلاب الدراسات العليا المنتمين لعدة دول عربية وإسلامية عن عميق شكرهم واعتزازهم بمخرجات برنامج “زمالة الوسطية والاعتدال”، الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية. وأكد الخريجون أن هذا البرنامج يمثل نقلة نوعية ونموذجاً علمياً رائداً يهدف إلى ترسيخ مفاهيم الاعتدال، ومحاربة أفكار الغلو والتطرف، مع تحقيق توازن دقيق بين التأصيل الشرعي الرصين والفهم الواعي لمتغيرات العصر الحديث.
جاءت هذه التصريحات تزامناً مع حفل اختتام البرنامج وتخريج الدفعة الثانية، الذي احتضنته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، برعاية كريمة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. وقد ثمن الخريجون الدعم الكبير والرعاية الرسمية التي حظي بها البرنامج، مما يعكس حرص القيادة السعودية على تصدير قيم التسامح للعالم.
الرؤية السعودية ومنهج الاعتدال
يأتي هذا البرنامج في سياق جهود المملكة العربية السعودية الحثيثة لتعزيز قيم الوسطية التي نص عليها الدين الإسلامي الحنيف، وهي ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-. حيث تسعى المملكة، بصفتها قبلة المسلمين، إلى تقديم النموذج الصحيح للإسلام القائم على الرحمة والتعايش، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي حاولت الجماعات المتطرفة إلصاقها بالدين. وتعد برامج الزمالة هذه إحدى الأدوات الفعالة لتأهيل دعاة وعلماء قادرين على حمل هذه الرسالة السامية إلى بلدانهم.
شهادات حية على تميز البرنامج
وفي تفاصيل انطباعات الخريجين، عبّر الدكتور محمد بن حسين عاشور الدليمي، خريج مرحلة الدكتوراه في العقيدة من جمهورية العراق، عن فخره بالانتماء لهذا الصرح العلمي، مشيداً بالرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين. وأكد الدليمي أن زيارة معالي الوزير للمشاركين كانت بمثابة دافع معنوي كبير، مؤكداً أن البرنامج يعزز قيم الرحمة والتسامح امتداداً لمنهج السلف الصالح، مثمناً دور الجامعة الإسلامية ورئيسها الدكتور صالح العقلا في إنجاح هذا المحفل.
من جهته، أوضح حسين محمد الحسيني من جمهورية مصر العربية، الحاصل على المركز الثالث في البرنامج، أن التجربة كانت ثرية للغاية، حيث قدمت حزمة متكاملة من المعارف شملت العقيدة، فقه الدعوة، إدارة المشاريع، وتوظيف التقنية الحديثة في العمل الدعوي. وأشاد الحسيني بتكامل الأدوار بين وزارة الشؤون الإسلامية، والهيئة العامة للأوقاف، والجامعات السعودية الشريكة مثل جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة تبوك، مما ساهم في بناء رؤية دعوية مستدامة.
أبعاد عالمية وتأثير مستدام
وفي سياق متصل، أشار عبدالوهاب محمد علي بادي من جمهورية اليمن، إلى أن مشاركة طلاب من أكثر من خمسين دولة تعكس عالمية رسالة المملكة وريادتها. وأكد أن الفائدة لم تقتصر على الجانب الشرعي فحسب، بل شملت الجوانب الفكرية والتقنية والتربوية. ويُتوقع أن يكون لهذا البرنامج أثر إيجابي واسع النطاق، حيث سيعود هؤلاء الخريجون إلى أوطانهم حاملين مشعل الوسطية، ليساهموا في استقرار مجتمعاتهم وتحصينها ضد الأفكار الدخيلة، وهو ما يبرز الدور المحوري للمملكة في تعزيز السلم والأمن الفكري على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم الخريجون حديثهم بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً، وأن يجزيها خير الجزاء على ما تقدمه من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض.



