تقنية

السواحه في دافوس: السعودية شريك عالمي في الذكاء الاصطناعي

أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحه، أن المملكة العربية السعودية رسخت مكانتها كشريك عالمي موثوق ولاعب رئيسي في بناء وتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم نحو عصر الذكاء الرقمي. وأوضح معاليه أن المملكة تستند في ريادتها إلى مقومات استراتيجية متكاملة تجمع بين وفرة الطاقة، وقوة رأس المال، وتطور البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى القدرات البشرية الوطنية المؤهلة، مما يخلق بيئة خصبة للمبتكرين والمستثمرين لتسريع وتيرة الابتكار والوصول إلى قيمة اقتصادية مضافة.

جاءت تصريحات السواحه خلال مشاركته الفاعلة في جلسة حوارية استراتيجية بعنوان "الذكاء الاصطناعي من أجل الازدهار العالمي: مواءمة الابتكار والشمول والثقة"، التي عُقدت في جناح "Saudi House" ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ويُعد هذا المنتدى منصة دولية حيوية تجمع قادة العالم وصناع القرار لمناقشة التحديات الاقتصادية والتقنية، حيث يبرز الحضور السعودي كقوة مؤثرة في صياغة مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد العالمي.

السواحه: المملكة شريك عالمي موثوق في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي

عصر الحوسبة والتحول من الطاقة التقليدية

وفي سياق تحليله للمشهد العالمي، سلط معاليه الضوء على التحول الجذري الذي يشهده العالم بدخوله "عصر الذكاء". وعقد مقارنة تاريخية عميقة، موضحًا أن القرن العشرين تشكلت ملامحه بناءً على القدرة على إنتاج وإدارة الطاقة، بينما يتشكل القرن الحادي والعشرين اليوم حول القدرة على الحوسبة المتقدمة وتطوير الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى معادلة هامة مفادها أن الفجوة التي كانت موجودة سابقًا في مجال الطاقة، تحولت اليوم لتصبح فجوة في قدرات الحوسبة، مما يستدعي تكاتف الجهود لسد هذه الفجوة لضمان نمو عادل وشامل.

المملكة: من عملاق للطاقة إلى مركز للتقنية

وأشار المهندس السواحه إلى أن المملكة، بصفتها أكبر مزود للطاقة الموثوقة عالميًا، تضطلع اليوم بدور محوري جديد يتمثل في توسيع نطاق الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتعمل المملكة على تعزيز الشمولية في الاستفادة من هذه التقنيات عبر ضخ استثمارات ضخمة في الحوسبة المتقدمة، ومعالجة التحديات التقنية المعقدة المتعلقة بالبنية المعمارية للشرائح الإلكترونية وسعات الذاكرة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في بناء منظومة ذكاء اصطناعي مستدامة وقابلة للتوسع لخدمة البشرية.

رؤية القيادة ودعم الابتكار

وشدد الوزير على أن الإنجازات المتوالية التي تحققها المملكة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تأتي ترجمةً لرؤية المملكة 2030، وامتدادًا لتوجهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم مباشر ومستمر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-. وتهدف هذه التوجهات إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي وتقني عالمي، وبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، وتمكين الإنسان، وحماية الكوكب.

واختتم معاليه حديثه بالتأكيد على أن التجارب الرائدة التي تقودها المملكة في مجالات حيوية مثل الصحة الرقمية، وكفاءة الطاقة، والكيمياء المتقدمة، لا تمثل مجرد مشاريع محلية، بل هي نماذج عملية عالمية لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لخدمة الإنسان، وتعزيز الازدهار العالمي، وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى