اقتصاد

وزارة الصناعة: 1356 زيارة ميدانية للمصانع في ديسمبر

في إطار جهودها المستمرة لضبط القطاع الصناعي ورفع مستوى الامتثال للمعايير الوطنية، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ممثلة في وكالة الخدمات والامتثال الصناعي، عن تنفيذ 1356 زيارة ميدانية مكثفة على المنشآت الصناعية في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية خلال شهر ديسمبر الماضي. وتأتي هذه الجولات الرقابية كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الوزارة للتأكد من التزام المصانع بالاشتراطات التشغيلية والبيئية، وضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة.

توزيع جغرافي يعكس الثقل الصناعي

كشف المتحدث الرسمي للوزارة، جرّاح بن محمد الجرّاح، عن تفاصيل هذه الزيارات التي غطت كافة أنحاء المملكة، حيث تصدرت منطقة الرياض القائمة بـ 660 زيارة، تلتها المنطقة الشرقية بـ 530 زيارة، مما يعكس الثقل الصناعي الكبير لهاتين المنطقتين اللتين تحتضنان أكبر المدن الصناعية والمشاريع الكبرى. كما شملت الجولات 80 زيارة في مكة المكرمة، و30 في الحدود الشمالية، و21 في القصيم، وتوزعت بقية الزيارات على مناطق تبوك، عسير، المدينة المنورة، جازان، وحائل.

سياق استراتيجي: رؤية 2030 والاستراتيجية الوطنية للصناعة

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق الاقتصادي العام الذي تشهده المملكة؛ فهذه التحركات الميدانية تندرج ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تهدف إلى بناء اقتصاد صناعي مرن وتنافسي ومستدام. وتعمل الوزارة من خلال هذه الزيارات على حوكمة القطاع الصناعي، حيث يُعد الامتثال للأنظمة حجر الزاوية في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. فالمستثمر يبحث دائماً عن بيئة عمل منظمة وشفافة تخضع لرقابة عادلة تضمن المنافسة الشريفة بين جميع الأطراف.

أهمية الامتثال وتأثيره الاقتصادي والبيئي

تكتسب هذه الزيارات أهمية قصوى تتجاوز مجرد الرقابة الروتينية؛ فهي تهدف إلى حماية البيئة من الانبعاثات والمخلفات الصناعية غير المعالجة، وضمان سلامة العاملين والمجتمعات المحيطة بالمناطق الصناعية. علاوة على ذلك، يسهم ضبط الجودة في تعزيز سمعة المنتج السعودي محلياً وعالمياً، مما يفتح آفاقاً أوسع للصادرات السعودية غير النفطية. وأكد الجرّاح أن الوزارة ماضية في اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين، بالتوازي مع جهودها لتصحيح أوضاع المصانع الواقعة خارج المدن الصناعية، لضمان اندماجها في المنظومة الرسمية.

الاشتراطات اللازمة: بوابة الاستدامة

يُذكر أن الوزارة تلزم كافة المنشآت الصناعية بالحصول على حزمة من التراخيص لضمان قانونية عملها، تشمل الترخيص الصناعي، والتصريح البيئي، ورخص السلامة والدفاع المدني. وفيما يخص القطاعات الحساسة كالغذاء والدواء، يُشترط الحصول على موافقات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بالإضافة إلى شهادات المطابقة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، لضمان وصول منتجات آمنة وسليمة للمستهلك النهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى