أزمة نادي ضمك: انتقادات لاذعة من أبو نخاع وآل سحاب للإدارة

شهد البيت الضمكاوي في الآونة الأخيرة حالة من الغليان وعدم الرضا، تصدرها تصريحات نارية من رموز النادي السابقين، موجهة انتقادات لاذعة لمجلس الإدارة الحالي برئاسة المهندس خالد بن مشعط. وقد جاءت هذه الانتقادات على خلفية تراجع نتائج الفريق الأول لكرة القدم في دوري روشن السعودي للمحترفين، وسوء التخطيط الإداري والمالي، بحسب وصف المنتقدين.
أبو نخاع: تعاقدات تورط النادي ومستقبل غامض
أعرب صالح أبو نخاع، الرئيس السابق لنادي ضمك وأحد أبرز الشخصيات التي قادت النادي في فترات سابقة، عن استيائه الشديد وحزنه العميق مما وصفه بـ "العبث" في ملف التعاقدات الأجنبية. وأكد أبو نخاع أن توقيع عقود مع لاعبين أجانب لمدة موسمين، رغم عدم تقديمهم للإضافة الفنية المرجوة وسوء اختيارهم منذ البداية، يضع النادي في ورطة مالية وفنية كبيرة يصعب الخروج منها.
وتساءل أبو نخاع بمرارة: "من سيحاسب إدارة النادي؟ وما موقف كل مسؤول عن هذا العبث ولمصلحة من؟". وتأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث دشن "فارس الجنوب" الدور الثاني من دوري روشن بخسارة مؤلمة أمام نادي الحزم، ليظل رصيد الفريق متجمداً عند 11 نقطة. ويشير هذا الرصيد النقطي المتواضع إلى خطر حقيقي يهدد بقاء الفريق في دوري الأضواء، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي تشهدها المسابقة هذا الموسم.
سياق المنافسة وتحديات دوري روشن
تكتسب هذه الانتقادات أهمية مضاعفة بالنظر إلى التحول التاريخي الذي تشهده الرياضة السعودية. فدوري روشن السعودي لم يعد مجرد مسابقة محلية، بل أصبح محط أنظار العالم بفضل الاستقطابات العالمية والدعم الحكومي الكبير. في ظل هذه المعطيات، لا مجال للأخطاء الإدارية، حيث يتطلب البقاء والمنافسة عملاً مؤسسياً دقيقاً واختيارات فنية مدروسة بعناية. إن تواجد نادٍ بحجم ضمك، الذي يمثل منطقة عسير وجنوب المملكة، في مراكز المؤخرة يمثل تهديداً لمكتسبات النادي التي تحققت في السنوات الماضية.
آل سحاب: نصف مليار ريال بلا إنجازات
من جانبه، عزز سعد آل سحاب، مدير المركز الإعلامي السابق بنادي ضمك، موجة الانتقادات بلغة الأرقام الصادمة. وأشار آل سحاب إلى أن الفترة الرئاسية الحالية التي امتدت لأربع سنوات استنزفت ميزانية ضخمة تقارب نصف مليار ريال (بمعدل 125 مليون ريال للموسم الواحد)، إلا أن المحصلة النهائية كانت "غير مرضية" ولا تتناسب مع حجم الإنفاق.
وطرح آل سحاب سلسلة من التساؤلات الجوهرية التي تعكس خيبة أمل الشارع الرياضي في خميس مشيط، قائلاً: "هل تحقق درع دوري درجة أولى؟ هل تحقق مركز يؤهلك لمقعد آسيوي؟ هل رُفِع كأس الملك؟". ولم تقتصر تساؤلاته على الجانب الفني، بل امتدت لتشمل الجانب الاستثماري والإداري، متسائلاً عن غياب المشاريع الاستثمارية المستدامة وعدم استغلال الثروة العقارية للنادي، وعن مدى تحقيق الإدارة التنفيذية لأهدافها الاستراتيجية.
وختم آل سحاب حديثه بالإشارة إلى أن الإجابات على هذه الأسئلة غالباً ما تكون غائبة أو "معلقة على الرف الفارغ"، في إشارة رمزية إلى خلو خزائن النادي من البطولات والإنجازات الملموسة طوال الدورة الرئاسية الحالية، مما يضع مستقبل النادي على المحك ويستدعي وقفة جادة لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.



