سنيورة تدشن مصنع جدة باستثمار 150 مليون ريال لدعم الأمن الغذائي

في خطوة تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي رائد في قطاع الصناعات الغذائية، دشنت شركة سنيورة للصناعات الغذائية مصنعها الجديد في مدينة جدة، وذلك برعاية وحضور معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، والرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" المهندس ماجد بن رافد العرقوبي. ويأتي هذا الافتتاح تتويجاً لجهود استثمارية ضخمة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وتلبية الطلب المتزايد في السوق السعودي.
تعزيز الأمن الغذائي ومواكبة رؤية 2030
يأتي تدشين هذا الصرح الصناعي الجديد متناغماً بشكل كلي مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً فيما يتعلق ببرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (NDLP). حيث تسعى المملكة حثيثاً لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الواردات من خلال توطين الصناعات الغذائية الحيوية. ويُعد استثمار شركة سنيورة في جدة دليلاً ملموساً على جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة، وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال الإقليمية والدولية لبناء قدرات تصنيعية محلية متطورة تساهم في رفع نسبة المحتوى المحلي.
تفاصيل المشروع والقدرة الإنتاجية
أوضح المهندس مجدي الشريف، الرئيس التنفيذي لشركة سنيورة، أن المصنع الجديد يمثل نقلة نوعية في العمليات التشغيلية للشركة. وقد شُيدت المرحلة الأولى من المشروع على مساحة بناء تبلغ 11,500 متر مربع، مجهزة بأحدث التقنيات العالمية في مجال تصنيع اللحوم والأغذية. وتستهدف الشركة طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 10,000 طن من المنتجات المبردة والمجمدة، مما يضمن تدفقاً مستمراً للمنتجات عالية الجودة للمستهلك السعودي والأسواق المجاورة.
استثمار استراتيجي وفرص عمل واعدة
بلغ حجم الاستثمار في المرحلة الأولى للمشروع 150 مليون ريال سعودي، وهو رقم يعكس التزام الشركة طويل الأمد تجاه السوق السعودي. وقد ساهم صندوق التنمية الصناعية السعودي في دعم هذا المشروع، مما سرّع من وتيرة الإنجاز. ومن المتوقع أن يوفر المصنع أكثر من 300 فرصة عمل، مع خطط واضحة للتركيز على توطين الوظائف وتدريب الكفاءات السعودية الشابة لقيادة العمليات الإنتاجية والإدارية، وهو ما يصب في مصلحة خفض معدلات البطالة وتنمية رأس المال البشري الوطني.
ثقة راسخة في الاقتصاد السعودي
من جانبه، أكد طارق عمر العقاد، رئيس مجلس إدارة شركة سنيورة، أن هذا المشروع ليس مجرد توسع تجاري، بل هو رسالة ثقة بمتانة الاقتصاد السعودي. وأشار إلى أن الدعم الحكومي الكبير، والتكامل بين الجهات المختلفة مثل وزارة الصناعة، وهيئة "مدن"، وهيئة الغذاء والدواء، ووزارة الاستثمار، خلق بيئة حاضنة ومحفزة للنمو الصناعي. ويُنتظر أن يسهم المصنع في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ونقل المعرفة والخبرات التقنية المتقدمة إلى المملكة، مما يرسخ مكانتها كقوة صناعية صاعدة في المنطقة.



