
جدولة جديدة لعملية تحصيل أجور التخزين في الموانئ السعودية
أعلنت الهيئة العامة للموانئ “موانئ” عن تحديث الجدول الزمني لنقل اختصاص احتساب وتحصيل أجور التخزين في المنافذ البحرية إليها، في خطوة تنظيمية هامة تشمل 8 موانئ رئيسية في المملكة. يأتي هذا الإجراء مصحوبًا بتحديد ضوابط جديدة لإخراج البضائع قبل السداد، بهدف تنظيم العمليات اللوجستية وتوضيح صلاحيات الجهات المعنية، مما يعزز من كفاءة وسلاسة حركة التجارة عبر البوابات البحرية السعودية.
خطوة استراتيجية لتعزيز الكفاءة اللوجستية
يُعد هذا القرار جزءًا لا يتجزأ من المبادرات التطويرية الشاملة التي يشهدها قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية، والذي يمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. تهدف الرؤية إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، ويتطلب ذلك بنية تحتية وتشريعية متطورة قادرة على مواكبة النمو المتسارع في التجارة الدولية. تاريخيًا، كانت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك هي المسؤولة عن تحصيل هذه الرسوم، ولكن نقل هذا الاختصاص إلى “موانئ” يضع المسؤولية التشغيلية والمالية تحت سقف واحد، مما يساهم في توحيد الإجراءات وتقليل زمن بقاء الحاويات، وهو مؤشر أداء رئيسي لكفاءة الموانئ عالميًا.
جدول زمني متدرج لعملية تحصيل أجور التخزين
أوضحت “موانئ” أن عملية الانتقال الفعلي لاختصاص تحصيل رسوم الأرضيات قد بدأت بالفعل بشكل متدرج لضمان انتقال سلس ومنظم. انطلقت المرحلة الأولى في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام مطلع أبريل الماضي، تلاه ميناء الجبيل التجاري في العاشر من مايو، ثم ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل وميناء رأس الخير في السادس عشر من الشهر ذاته. ووفقًا للجدول الزمني المحدث، من المقرر تطبيق القرار في كل من ميناء ينبع التجاري وميناء الملك فهد الصناعي بينبع في منتصف شهر يونيو الجاري. بعد ذلك، سينتقل الاختصاص في ميناء جازان أواخر الشهر نفسه، لتُختتم مراحل الانتقال في ميناء جدة الإسلامي، الشريان التجاري الأهم على ساحل البحر الأحمر، بحلول العاشر من يوليو المقبل.
تأثيرات متوقعة على قطاع الأعمال والتجارة
من المتوقع أن يكون لهذا التغيير التنظيمي تأثير إيجابي ملموس على المستوردين والمصدرين وشركات الشحن. فمن خلال توحيد جهة تحصيل الرسوم، يتم تبسيط الإجراءات وتقليل الخطوات البيروقراطية التي كانت تتطلب التعامل مع جهتين مختلفتين. هذا الأمر لا يسرّع من وتيرة الإفراج عن البضائع فحسب، بل يعزز أيضًا من الشفافية والوضوح في هيكل التكاليف اللوجستية. على الصعيد الإقليمي والدولي، تساهم هذه الخطوة في رفع القدرة التنافسية للموانئ السعودية، وجعلها أكثر جاذبية لخطوط الملاحة العالمية التي تبحث عن الكفاءة التشغيلية وسرعة المناولة. وأكدت التعاميم الصادرة عن اتحاد الغرف السعودية أن هذه التحديثات ستكون سارية فور صدورها، مع إلغاء أي قرارات أو تعليمات سابقة تتعارض معها، لضمان استقرار الحركة التجارية وتطبيق الإجراءات الجديدة بفعالية.



