اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط وبرنت يسجل 67.57 دولاراً للبرميل

شهدت أسواق النفط العالمية انتعاشاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث عادت الأسعار إلى المنطقة الخضراء خلال الجلسة الآسيوية، لتعوض جزءاً من الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة والتي بلغت نحو 2%. ويأتي هذا الصعود الحذر في وقت يقوم فيه المستثمرون والمضاربون بإعادة تقييم المشهد الجيوسياسي، وتحديداً التقدم المحرز في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

تفاصيل حركة الأسعار في الأسواق العالمية

في لغة الأرقام، سجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي ارتفاعاً بمقدار 15 سنتاً، ما يعادل نسبة 0.22%، ليصل سعر البرميل إلى 67.57 دولار. وبالتوازي مع ذلك، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 12 سنتاً، أو ما يعادل 0.19%، لتستقر عند مستوى 62.45 دولار للبرميل. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال الخامان يجري تداولهما بالقرب من أدنى مستوياتهما المسجلة خلال الأسبوعين الماضيين، مما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق.

السياق الجيوسياسي: الملف الإيراني وتأثيره على الإمدادات

يعد العامل الجيوسياسي المحرك الأبرز للأسعار في الوقت الراهن، حيث تتوجه أنظار العالم نحو المفاوضات بين واشنطن وطهران. يخشى المستثمرون من أن يؤدي أي اتفاق نهائي وسريع إلى رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية، مما يعني ضخ كميات كبيرة من الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية المشبعة نسبياً. هذا الاحتمال يضع ضغوطاً هبوطية على الأسعار، إلا أن الحذر لا يزال قائماً بشأن سرعة التوصل لهذا الاتفاق، مما يمنح الأسعار بعض الدعم المؤقت.

تاريخياً، تعتبر عودة الإمدادات الإيرانية نقطة تحول محورية في ميزان العرض والطلب، حيث تمتلك إيران احتياطيات ضخمة وقدرة على زيادة الإنتاج بسرعة، وهو ما قد يتعارض مع جهود تحالف "أوبك+" لضبط الأسواق.

توقعات المخزونات الأمريكية ومؤشرات الطلب

على الصعيد الفني وبيانات السوق، يترقب المتداولون الإعلان الرسمي عن بيانات المخزونات الأمريكية. وتشير توقعات المحللين إلى سيناريو متباين؛ حيث يُرجح أن تكون مخزونات النفط الخام قد سجلت ارتفاعاً بنحو 2.3 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 13 فبراير الجاري، وهو ما قد يُفسر كإشارة سلبية.

في المقابل، تظهر مشتقات النفط علامات على تحسن الطلب، حيث تشير التقديرات إلى انخفاض مخزونات البنزين بحوالي 200 ألف برميل، وتراجع مخزونات نواتج التقطير (التي تشمل وقود الديزل وزيت التدفئة) بنحو 1.6 مليون برميل. هذا التباين بين ارتفاع الخام وانخفاض المشتقات يعكس تعقيد المشهد الاقتصادي الحالي، حيث تحاول المصافي الموازنة بين المدخلات والمخرجات وسط تقلبات الطقس والطلب الموسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى