مال و أعمال

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة عند 11155 نقطة وتداولات 3.8 مليار

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودي (تاسي) تعاملات جلسة اليوم على ارتفاع ملحوظ، حيث سجل صعوداً بمقدار 57 نقطة، ما يعادل نسبة 0.5%، ليغلق عند مستوى 11,155 نقطة. وتعد هذه النقطة هي الأعلى التي سجلها المؤشر خلال الجلسة، مما يعكس قوة الشراء في اللحظات الأخيرة وتفاؤل المتداولين، بينما كان أدنى مستوى مسجل خلال التداولات عند 11,019 نقطة. وقد بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 3.8 مليار ريال سعودي، وهو رقم يعكس حركة سيولة متوسطة ونشاطاً انتقائياً في السوق.

أداء الأسهم القيادية والقطاعات المؤثرة

جاء هذا الارتفاع بدعم رئيسي من الأسهم القيادية التي تتمتع بوزن ثقيل في المؤشر العام. فقد سجل سهم شركة "أرامكو السعودية"، عملاق الطاقة العالمي، ارتفاعاً بأقل من 1% ليغلق عند 25.60 ريال، وسار على نفس المنوال سهم "مصرف الراجحي" الذي أغلق عند 105.10 ريال. كما شهد القطاع المصرفي دعماً إضافياً من سهم "البنك الأهلي السعودي" الذي حقق مكاسب بنسبة 2%، مما عزز من استقرار المؤشر فوق حاجز الـ 11 ألف نقطة. ويعتبر تحرك هذه الأسهم مؤشراً حيوياً لاتجاه السوق نظراً لتأثيرها المباشر على الحالة النفسية للمستثمرين والمحافظ الاستثمارية الكبرى.

الشركات الأكثر ارتفاعاً وتنوع الفرص

لم يقتصر الصعود على القياديات فحسب، بل شملت الموجة الخضراء عدداً من شركات الصف الثاني والنمو. حيث تراوحت نسب الارتفاع بين 3% و8% لأسهم شركات مثل "رتال"، و"علم"، و"بوبا العربية"، و"عزم"، و"الصناعات الكهربائية"، و"تنمية". كما سجل سهم "الأصيل" صعوداً بنسبة 2%. وتصدر سهم شركة "عناية" قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً في السوق بنسبة قوية بلغت 9%، مما يشير إلى وجود مضاربات إيجابية وتمركزات جديدة في قطاع التأمين والرعاية الصحية.

تأثير النتائج المالية على التراجعات

في المقابل، ألقت إعلانات النتائج المالية بظلالها على أداء بعض الشركات، حيث تصدر سهم "رعاية" (الشركة الوطنية للرعاية الطبية) قائمة الشركات المنخفضة بتراجع حاد بلغت نسبته 10%، وذلك عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع، مما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح أو إعادة تقييم لمراكزهم. كما تراجع سهم شركة الاتصالات السعودية "إس تي سي" بنسبة 3% ليغلق عند 43.60 ريال، وانخفض سهم "ينساب" بنسبة 5% مغلقاً عند 27.20 ريال، متأثراً ربما بتقلبات أسواق البتروكيماويات العالمية.

نظرة عامة على السوق والاقتصاد

يأتي هذا الأداء في سياق الحراك الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث تظل السوق المالية مرآة تعكس متانة الاقتصاد الوطني وجاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية. ويشير المحللون إلى أن الحفاظ على مستويات فوق 11,000 نقطة يعد عاملاً فنياً مهماً لاستمرار الزخم الإيجابي، خاصة في ظل تنوع القطاعات المدرجة وتوسع السوق ليشمل قطاعات تقنية وخدمية جديدة تماشياً مع رؤية المملكة 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى