البيئة: 18 ألف جولة رقابية لتأمين أسواق رمضان والمسالخ

في إطار استعداداتها الاستباقية لاستقبال شهر رمضان المبارك، نفذت وزارة البيئة والمياه والزراعة حملة رقابية مكثفة وشاملة خلال الأسبوع الثاني من شهر فبراير الجاري، استهدفت أسواق النفع العام والمسالخ في مختلف مناطق المملكة. وتأتي هذه التحركات لضمان أعلى مستويات الجاهزية وتوفر السلع الغذائية الآمنة للمستهلكين خلال الموسم الذي يشهد عادةً ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب.
تفاصيل الحملة الرقابية والأرقام المرصودة
كشفت الوزارة في تقريرها أن الفرق الميدانية التابعة لها قامت بزيارة 17,948 منشأة، مما يعكس حجم الجهد المبذول لتغطية كافة الأسواق. وقد أسفرت هذه الجولات عن رصد وإصدار 2,896 مخالفة وإنذاراً بحق المنشآت غير الملتزمة بالاشتراطات الصحية والفنية.
وأوضحت الوزارة أن الفرق الميدانية، التي ضمت 494 مأمور ضبط، تمكنت من ضبط أكثر من 58.5 ألف كيلوجرام من المنتجات الغذائية المتنوعة، والتي شملت الخضار والفاكهة واللحوم والدواجن والأسماك. وقد تبين عدم مطابقة هذه الكميات للمعايير الصحية والقياسية المعتمدة، مما استوجب إتلافها فوراً وفقاً للأنظمة المتبعة، حمايةً للصحة العامة ومنعاً لوصول أغذية فاسدة للموائد الرمضانية.
إحصائيات المسالخ والفحوصات المخبرية
وفيما يخص قطاع اللحوم الحمراء، أوضحت الوزارة أن إجمالي المذبوحات في المسالخ الخاضعة لإشرافها خلال نفس الفترة بلغ 111,322 رأساً من الأنعام (الأغنام، الأبقار، والإبل). ولضمان خلو المنتجات الزراعية من الملوثات الكيميائية، أجرت الوزارة فحوصات مخبرية دقيقة للكشف عن متبقيات المبيدات، شملت 1,482 عينة عشوائية من المنتجات المعروضة في الأسواق.
أهمية الرقابة الاستباقية قبل رمضان
تكتسب هذه الحملات أهمية قصوى نظراً للخصوصية الاستهلاكية لشهر رمضان المبارك، حيث يتضاعف الإقبال على شراء المواد الغذائية واللحوم. وتعمل الوزارة من خلال هذه الجولات الاستباقية على تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أهمها:
- تعزيز الأمن الغذائي: ضمان توفر السلع الأساسية بجودة عالية وأسعار مناسبة.
- حماية المستهلك: الوقاية من التسممات الغذائية والأمراض التي قد تنتج عن سوء التخزين أو العرض.
- ضبط الأسواق: منع الممارسات الاحتكارية أو الغش التجاري الذي قد ينشط في مواسم الذروة.
الشراكة المجتمعية وتعزيز الوعي
لم تقتصر جهود الوزارة على الجانب الرقابي والعقابي فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب التوعوي والمجتمعي. فقد شهدت الحملة مشاركة فعالة من 31 جمعية متخصصة في حفظ النعمة، مما يعكس التكامل بين القطاع الحكومي والقطاع غير الربحي للحد من الهدر الغذائي الذي قد يزداد خلال الشهر الفضيل.
كما تم تنفيذ 368 حملة توعوية وتثقيفية استهدفت كلاً من المستفيدين ومقدمي الخدمة في الأسواق والمسالخ، بهدف تعزيز الممارسات الصحية السليمة، والتعريف بالاشتراطات اللازمة لضمان سلامة الغذاء من المزرعة إلى المائدة.
التطلعات والأهداف المستقبلية
تهدف الوزارة من خلال استمرار هذه الحملات إلى التأكد من الجاهزية التشغيلية الكاملة للأسواق والمسالخ لتلبية الطلب المتزايد بكفاءة عالية. كما تسعى لتكثيف الرقابة الميدانية لضمان الامتثال لأعلى معايير الجودة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة وضمان بيئة صحية مستدامة.



