كاماتشو يروي ذكريات رمضان في السعودية: الصيام والكنافة

استعاد النجم البرازيلي الشهير مارسيلو كاماتشو، أحد أبرز صانعي الألعاب الذين مروا على تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، ذكرياته الخالدة مع شهر رمضان المبارك خلال فترة احترافه الطويلة في المملكة، كاشفاً عن تأثره العميق بالأجواء الروحانية والعادات الاجتماعية التي تميز المجتمع السعودي.
ويعد كاماتشو من الأسماء التي تركت بصمة لا تُمحى في الملاعب السعودية، حيث خاض تجارب احترافية ناجحة امتدت لسنوات مع أندية القمة (الهلال، الشباب، والأهلي)، مما جعله معاصراً لعدة مواسم رمضانية، أتاحت له فرصة الانغماس في الثقافة المحلية وفهم تفاصيلها الدقيقة.
عمق روحي وتغيير في نمط الحياة
وفي حديثه الخاص لصحيفة «عكاظ»، أكد كاماتشو أن شهر رمضان في السعودية لم يكن مجرد فترة زمنية عابرة، بل كان تجربة ثقافية وروحية غنية. وقال: «كانت تجربتي خلال شهر رمضان في السعودية ثرية للغاية، على الصعيدين المهني والشخصي؛ إذ أتاحت لي هذه الفترة فهم العمق الروحي والثقافي الذي يمثله هذا الشهر للشعب السعودي».
وأضاف النجم البرازيلي واصفاً المشهد العام: «في رمضان يتغير الروتين بالكامل، وتبرز قيم الانضباط والتضامن والإيمان بشكل أوضح، ما يؤثر بشكل مباشر على البيئة المحيطة. لقد كانت تجربة رائعة وسّعت آفاقي حول الثقافة المحلية وعززت احترامي لتقاليد وعادات البلاد».
الاحترافية واحترام الشعائر
ومن المعروف أن جداول التدريبات والمباريات في الدوري السعودي تتغير جذرياً خلال الشهر الفضيل لتتحول إلى الفترة المسائية، وهو ما تتطلب تكيفاً من اللاعبين الأجانب. وعن ذلك قال كاماتشو: «في شهر رمضان كنت أحافظ على روتيني المهني المعتاد، مع احترام العادات المحلية وتكييف جدولي مع متطلبات الشهر».
وأشار إلى الجانب الاجتماعي الذي يميز ليالي رمضان، قائلاً: «اغتنمت الفرصة للتعرف على الثقافة المحلية عن قرب، لا سيما في الليل، حيث تُقام وجبات الطعام والاجتماعات بعد غروب الشمس، وكانت تجربة ثرية للغاية تعكس كرم الضيافة السعودية».
تجربة الصيام وعشق «الكنافة»
ولم يكتفِ كاماتشو بالمشاهدة فقط، بل شارك زملاءه بعض الشعائر، حيث كشف عن خوضه تجربة الصيام. وأوضح قائلاً: «خلال السنوات الثماني التي لعبت فيها في السعودية، كنت أصوم دائماً في رمضان يوماً أو يومين، وذلك في الأيام التي لا أتدرب فيها، تقديراً للشهر ومحاولة لفهم شعور زملائي».
وعن أكلاته المفضلة في هذا الشهر، لم يخفِ كاماتشو حبه للحلويات الشرقية، مختتماً حديثه بابتسامة: «كانت الكنافة هي الحلوى المفضلة لي خلال هذا الشهر، ولها طابع خاص لا يُنسى».
سفير للثقافة السعودية
تأتي تصريحات كاماتشو لتؤكد على الدور الكبير الذي تلعبه الرياضة في التقريب بين الشعوب، حيث يتحول النجوم الأجانب بعد رحيلهم إلى سفراء ينقلون الصورة الحقيقية عن سماحة المجتمع السعودي وثقافته الغنية. ويحتفظ الجمهور السعودي بذكرى طيبة لكاماتشو، ليس فقط لمهاراته العالية وتنفيذه المتقن للكرات الثابتة، بل لأخلاقه العالية واحترامه الكبير للبيئة التي عاش فيها لسنوات.



