موانئ تمنح PIL رخصة الوكالات البحرية لتعزيز القطاع اللوجستي

في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع اللوجستي في المملكة العربية السعودية، أصدرت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL)، ومقره سنغافورة، لمزاولة نشاط الوكالات البحرية داخل موانئ المملكة. ويأتي هذا القرار بصفتها مستثمراً أجنبياً معتمداً، مما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية للشركات العالمية الكبرى.
تعزيز الكفاءة التشغيلية ونقل المعرفة
يأتي منح هذا الترخيص استناداً إلى الضوابط والاشتراطات المحدثة في اللائحة التنظيمية للوكلاء البحريين، والتي تهدف بشكل أساسي إلى رفع معايير الجودة في الخدمات المقدمة للسفن والشحنات. وتسعى "موانئ" من خلال هذه الشراكات إلى استقطاب الخبرات العالمية العريقة ونقل المعرفة التقنية والإدارية إلى الكوادر الوطنية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في صناعة النقل البحري.
وتُعد شركة (PIL)، التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، واحدة من أكبر شركات الشحن للحاويات في العالم، حيث تمتلك شبكة واسعة تربط بين آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية. ويشكل تواجدها المباشر في السوق السعودي إضافة نوعية لسلسلة الإمداد، مما يعزز من تنافسية الموانئ السعودية وقدرتها على التعامل مع أحجام مناولة أكبر بكفاءة عالية.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
تندرج هذه الخطوة ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، التي تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، وأوروبا). ومن خلال تمكين الشركات العالمية مثل (PIL) من العمل المباشر، تفتح المملكة أبوابها لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في البنية التحتية البحرية.
وتعمل الشركة حالياً من خلال مقرها الإقليمي في العاصمة الرياض، حيث تدير عملياتها التي تغطي 29 دولة، مما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المملكة كقاعدة انطلاق للعمليات اللوجستية في المنطقة. ومن المتوقع أن يسهم هذا الترخيص في تقليل التكاليف التشغيلية، وتسريع إجراءات الفسح والمناولة، مما ينعكس إيجاباً على حركة الصادرات والواردات السعودية.
بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة
تواصل الهيئة العامة للموانئ جهودها في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، حيث تتيح لوائحها المجال أمام الشركات الأجنبية للاستثمار بنسبة تملك كاملة في نشاط الوكالات البحرية. ويعد ترخيص (PIL) جزءاً من سلسلة تراخيص مُنحت مؤخراً لكبرى الخطوط الملاحية، في إطار سعي الهيئة لبناء قطاع بحري مستدام ومتطور يدعم النمو الاقتصادي غير النفطي، ويعزز من حضور المملكة على خارطة التجارة العالمية.



