الرياضة

قانوني يوضح موقف نادي العلا ومشاركة ناستاسيتش – عكاظ

في تطورات قانونية لافتة ألقت بظلالها على المشهد الرياضي المحلي، كشف الأكاديمي والمستشار القانوني الدكتور حسن رديف لصحيفة «عكاظ» عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالأزمة القانونية التي يواجهها نادي العلا، مؤكداً أن الموقف القانوني للنادي يعتبر حرجاً للغاية فيما يخص مشاركة اللاعب المحترف «ماتيا ناستاسيتش».

وأوضح الدكتور رديف في قراءته للمشهد القانوني أن مشاركة اللاعب الصربي مع فريقه تُعد غير صحيحة من الناحية النظامية، وذلك لعدم أهليته القانونية لخوض اللقاء. وأشار إلى أن قرار لجنة الاستئناف جاء متوافقاً تماماً مع صحيح اللائحة والأنظمة المعمول بها في الاتحاد السعودي لكرة القدم، مما يقطع الطريق أمام أي اجتهادات تخالف النص النظامي الصريح.

المسؤولية الإدارية وتطبيق اللوائح

وفند الخبير القانوني الحجج التي قد يستند إليها نادي العلا، وتحديداً فيما يتعلق بالاحتجاج بخطأ حكم المباراة عند تدوين اسم اللاعب الحاصل على الإنذار في تقريره. وأكد رديف أن هذا الدفع لا يعفي النادي من المسؤولية، مستنداً في ذلك إلى الفقرة (2) من المادة (36) من لائحة الانضباط والأخلاق، التي تنص على آلية تسليم تقارير المباريات للأندية بعد انتهائها للمراجعة والتدقيق.

وأضاف أن الاحترافية الإدارية تتطلب من الأندية تفعيل دور الأجهزة الإدارية والقانونية لمراجعة التقارير الرسمية فور استلامها، وعدم الاعتماد الكلي على ما يدون دون تمحيص، خاصة في المسائل التي تترتب عليها عقوبات انضباطية أو تحديد لأهلية المشاركة في المباريات اللاحقة.

عبء متابعة البطاقات الملونة

وفي سياق توضيح المسؤوليات، شدد الدكتور حسن رديف على نقطة جوهرية نصت عليها اللوائح، وهي أن مسؤولية احتساب ومتابعة الإنذارات والبطاقات الملونة أثناء الموسم الرياضي تقع بشكل مباشر وأصيل على عاتق النادي نفسه. واستشهد في ذلك بالفقرة (3) من المادة (36) من لائحة الانضباط والأخلاق، التي تحمل الأندية مسؤولية رصد سجلات لاعبيها الانضباطية.

وبناءً على ذلك، كان يتوجب على إدارة نادي العلا المبادرة بطلب تصحيح الخطأ الوارد في تقرير الحكم فور استلامه وقبل إشراك اللاعب في المباراة التالية، بدلاً من الركون إلى الخطأ ثم الاحتجاج به لاحقاً لإثبات صحة أهلية المشاركة. وخلص الرأي القانوني إلى أن قرار لجنة الاستئناف برفض احتجاج النادي وتثبيت العقوبة يعتبر قراراً صحيحاً وسليماً من الناحية النظامية، لرسوخه على مبدأ أن الخطأ الإجرائي من الحكم لا يلغي المسؤولية الأصلية للنادي في متابعة أهلية لاعبيه.

تأتي هذه الحادثة لتؤكد أهمية الجوانب القانونية والإدارية في كرة القدم الحديثة، حيث لم تعد اللعبة مجرد تنافس داخل المستطيل الأخضر، بل منظومة متكاملة تتطلب دقة إدارية ومعرفة قانونية عميقة لتجنب خسارة النقاط بقرارات انضباطية قد تؤثر على مسيرة الفريق في المنافسات المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى