فيفا وترمب: مشروع بـ 75 مليون دولار لبناء ملاعب غزة

في خطوة تحمل أبعاداً رياضية وإنسانية هامة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع «مجلس السلام»، المؤسسة التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق والمنتخب دونالد ترمب، تهدف إلى إحياء البنية التحتية الرياضية في قطاع غزة. المشروع الذي تبلغ قيمته التقديرية 75 مليون دولار، يأتي كاستجابة مباشرة للدمار الهائل الذي لحق بالمنشآت الرياضية جراء العمليات العسكرية والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.
تفاصيل المشروع: خطة شاملة للنهوض بالرياضة
بموجب هذه الاتفاقية، سيتولى الاتحاد الدولي لكرة القدم جمع التمويل اللازم لتنفيذ مخطط هندسي طموح يتضمن إنشاء 56 منشأة رياضية جديدة موزعة جغرافياً لتغطية كافة محافظات القطاع. وتنقسم هذه المنشآت إلى عدة مستويات لضمان استفادة أكبر شريحة ممكنة من المجتمع:
- الملاعب المصغرة: إنشاء 50 ملعباً مصغراً (Mini-pitches) في مواقع استراتيجية بالقرب من المدارس والمجمعات السكنية المكتظة، لتوفير مساحات آمنة للأطفال لممارسة الرياضة.
- ملاعب قانونية: تشييد 5 ملاعب كرة قدم كاملة الحجم ومجهزة لاستضافة المباريات والتدريبات الرسمية للأندية في مختلف الأحياء.
- الاستاد الوطني: بناء ملعب وطني جديد بمواصفات دولية يتسع لـ 20 ألف متفرج، ليكون واجهة للرياضة الفلسطينية مستقبلاً.
- أكاديمية فيفا: تأسيس أكاديمية متطورة تابعة للاتحاد الدولي لاكتشاف وصقل المواهب الكروية الناشئة.
أبعاد إنسانية واجتماعية تتجاوز كرة القدم
أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن هذه الشراكة مع مجلس السلام لا تقتصر على الجانب الإنشائي فحسب، بل تمتد لتشمل عملية التعافي المجتمعي والنفسي في المناطق التي مزقتها الصراعات. وأوضح إنفانتينو أن البرنامج سيركز بشكل أساسي على خلق فرص عمل للسكان المحليين خلال مراحل البناء والتشغيل، بالإضافة إلى دمج الشباب في أنشطة مفيدة تبعدهم عن أجواء الحرب.
وأضاف رئيس الفيفا: «سنعمل على تنظيم دوريات منتظمة للفتيان والفتيات، وتحفيز المجتمع المحلي من خلال الرياضة، ودعم الأنشطة التجارية الصغيرة التي ستنشأ حول هذه المرافق الرياضية».
السياق العام وأهمية المبادرة
تأتي هذه المبادرة في وقت تعاني فيه الرياضة الفلسطينية في غزة من شلل تام، حيث أدت الحرب إلى تدمير معظم الملاعب والأندية ومقار الاتحادات الرياضية. ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه بارقة أمل لآلاف الرياضيين الذين فقدوا أماكن تدريبهم، وللأطفال الذين يحتاجون إلى مساحات للعب تساعدهم على تجاوز الصدمات النفسية الناتجة عن الحرب.
من جانبه، صرح دونالد ترمب بأن «فيفا» ستقود جهود جمع مبلغ الـ 75 مليون دولار، مشدداً على أهمية هذه المشاريع المتعلقة بكرة القدم في تعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة من خلال لغة الرياضة العالمية.



