حمد الصنيع ينال الدكتوراه بامتياز في الإدارة الرياضية من أم القرى

في إنجاز علمي جديد يضاف إلى سجل الكفاءات الرياضية الوطنية، حصل رئيس نادي الاتحاد السابق والشخصية الرياضية البارزة، حمد الصنيع، على درجة الدكتوراه في تخصص الإدارة الرياضية بتقدير "ممتاز" من جامعة أم القرى، وتحديداً من كلية التربية – قسم علوم الرياضة. ويأتي هذا الإنجاز ليتوج مسيرة طويلة من العمل الإداري الميداني، دامجاً بين الخبرة العملية والبحث العلمي الأكاديمي الرصين.
تفاصيل الرسالة وأهميتها الاستراتيجية
ناقش الصنيع رسالته التي حملت عنوان «دور التخطيط الاستراتيجي والتحول الرقمي في أداء الأندية الرياضية في المملكة العربية السعودية»، وسط حضور نخبة من الأكاديميين والمتخصصين. وتكتسب هذه الدراسة أهمية بالغة في التوقيت الراهن، حيث تتزامن مع النقلة النوعية التي يشهدها القطاع الرياضي في المملكة. فالتحول الرقمي والتخطيط الاستراتيجي لم يعودا مجرد مفاهيم نظرية، بل أصبحا ركائز أساسية في معايير الحوكمة والخصخصة التي تطبقها وزارة الرياضة حالياً.
وتسلط الرسالة الضوء على كيفية استثمار الأدوات الرقمية الحديثة لرفع الكفاءة التشغيلية للأندية، وتحويلها من مجرد مؤسسات رياضية تقليدية إلى كيانات استثمارية محترفة قادرة على المنافسة محلياً وقارياً، وهو ما يتماشى مع متطلبات الاتحاد الآسيوي والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
حمد الصنيع.. خبرة ميدانية تتوج بالعلم
لا يعتبر حمد الصنيع وجهاً جديداً على الوسط الرياضي؛ فقد عرفه الجمهور السعودي كإداري محنك تقلد العديد من المناصب الحساسة. أبرزها رئاسة مجلس إدارة نادي الاتحاد في فترة حرجة، بالإضافة إلى عمله ضمن الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجنة المسابقات. هذه الخبرة الميدانية العريضة منحت رسالته للدكتوراه بعداً واقعياً وعملياً، حيث لم تكن الدراسة مجرد بحث نظري، بل تشخيصاً لواقع ملموس واحتياجات فعلية تعيشها الأندية السعودية.
مواكبة رؤية المملكة 2030
يأتي هذا البحث العلمي متسقاً تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة، الذي يولي اهتماماً كبيراً بتطوير القطاع الرياضي. إن دمج «التحول الرقمي» في إدارة الأندية يعد خطوة ضرورية لمواكبة مشروع خصخصة الأندية الرياضية، الذي يهدف لرفع مستوى الاحترافية وتعزيز المداخيل المالية، مما يتطلب قيادات إدارية مسلحة بالعلم والمعرفة الحديثة.
فخر واعتزاز بالمستقبل
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، عبّر الدكتور حمد الصنيع عن سعادته الغامرة، قائلاً: «أشعر بالفخر والامتنان لتحقيق هذا الهدف العلمي الذي يمثل نقطة تحول في مسيرتي الأكاديمية والمهنية». وأكد الصنيع أن طموحه لا يتوقف عند نيل الدرجة العلمية، بل يتعداه إلى التطبيق العملي، مضيفاً: «أسعى من خلال هذا البحث إلى تطوير قطاع الأندية الرياضية في المملكة، وتعزيز دور الاستراتيجيات الحديثة في رفع مستوى الأداء الإداري والقدرة التنافسية».
واختتم الصنيع حديثه بتقديم الشكر لجامعة أم القرى وكافة الداعمين له، مؤكداً تطلعه للمساهمة الفعالة في تطوير الرياضة السعودية من خلال تطبيق نتائج وتوصيات بحثه على أرض الواقع، لخدمة رياضة الوطن ومستقبلها المشرق.



