الرياضة

مفاوضات لجنة الحكام مع ماتيو لاهوز: هل ينضم للدوري السعودي؟

في إطار سعيها المستمر للارتقاء بمستوى كرة القدم في المملكة العربية السعودية، تواصل لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم تحركاتها الجادة لإحداث نقلة نوعية في منظومة التحكيم المحلية. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع التطور الهائل الذي يشهده دوري روشن السعودي، حيث فتحت اللجنة خط اتصال مباشر مع الحكم الإسباني الدولي السابق والمثير للجدل «أنتونيو ماتيو لاهوز» لبحث إمكانية الاستفادة من خبراته العريضة بتولي منصب مستشار تحكيمي خلال المرحلة المقبلة.

اجتماع جدة وكواليس التفاوض

كشفت مصادر مطلعة أن السويسري مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي، استغل تواجد لاهوز في المملكة مؤخرًا لعقد اجتماع هام معه. وقد تم اللقاء في فندق ماريوت بمدينة جدة، وذلك على هامش استضافة المملكة لبطولة كأس السوبر الإسباني. تمحور الاجتماع حول طرح فكرة مشروع متكامل يستهدف الاستعانة بخبرات الحكم الإسباني لتطوير الكوادر السعودية، ورفع جودة الأداء التحكيمي بما يتواكب مع السرعة والقوة التي أصبح يتمتع بها الدوري السعودي.

من هو ماتيو لاهوز؟ مسيرة حافلة وخبرة دولية

لإدراك أهمية هذه الخطوة، يجب النظر إلى التاريخ العريض للحكم الإسباني. يُعد ماتيو لاهوز أحد أشهر الحكام في أوروبا والعالم خلال العقد الأخير، حيث تميز بشخصيته القوية وأسلوبه الخاص في إدارة المباريات. أدار لاهوز العديد من المباريات الكبرى، أبرزها نهائي دوري أبطال أوروبا 2021 بين مانشستر سيتي وتشيلسي، بالإضافة إلى مشاركته البارزة في كأس العالم قطر 2022، بما في ذلك المباراة الدرامية بين الأرجنتين وهولندا. إن استقطاب اسم بهذا الحجم يعكس رغبة الاتحاد السعودي في جلب أفضل الخبرات العالمية لنقل المعرفة للحكام المحليين.

العرض المقدم والعقبات الحالية

قدم نافارو خلال الاجتماع تصورًا شاملًا للدور الذي يمكن أن يلعبه لاهوز كمستشار فني يشرف على برامج إعداد الحكام، ويعمل على صقل مواهبهم. ورغم جدية العرض السعودي، إلا أن لاهوز لا يزال يبدي تحفظًا في الوقت الراهن. يعود هذا التحفظ بشكل رئيسي لرغبته في البقاء بجوار عائلته في مقاطعة فالنسيا، بالإضافة إلى التزاماته المهنية الحالية؛ حيث يعمل محللًا تحكيميًا لشبكة إذاعة «كادينا كوبيه» وقناة «موفيستار» الناقل الحصري للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، مما يوفر له استقرارًا مهنيًا وإعلاميًا في بلاده.

نظرة مستقبلية: الباب لا يزال مفتوحًا

على الرغم من عدم حسم القرار بشكل نهائي، تؤكد المصادر أن قنوات الاتصال لم تُغلق. تدرك لجنة الحكام السعودية أن التعاقد مع قامة تحكيمية مثل لاهوز سيساهم في تقليل الاعتماد الكلي على الحكام الأجانب في المستقبل من خلال بناء جيل محلي قوي. وتظل الاحتمالات قائمة لعودة الملف إلى الواجهة، خاصة في ظل المشروع الرياضي السعودي الطموح الذي يسعى لاستقطاب النخبة في كافة مجالات كرة القدم، من لاعبين ومدربين وإداريين، وبالتأكيد حكام ومستشارين فنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى