جيمس ميلنر يكسر الرقم القياسي للمشاركات في الدوري الإنجليزي

سطّر النجم الإنجليزي المخضرم جيمس ميلنر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، بعدما نجح في تحطيم الرقم القياسي لأكثر اللاعبين خوضاً للمباريات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ). وجاء هذا الإنجاز التاريخي خلال مشاركته أساسياً في مباراة فريقه الحالي برايتون ضد نظيره برينتفورد، ليصل بذلك إلى المباراة رقم 654 في مسيرته الاحترافية ضمن دوري الأضواء.
فك الشراكة مع غاريث باري
قبل انطلاق هذه الجولة الحاسمة، كان ميلنر يتقاسم الصدارة مع أسطورة إنجليزية أخرى، وهو لاعب الوسط السابق لمنتخب "الأسود الثلاثة" غاريث باري، برصيد 653 مباراة لكل منهما. وبمشاركته الليلة، انفرد ميلنر بالرقم القياسي منفرداً، ليتربع على عرش أكثر اللاعبين صموداً واستمرارية في واحدة من أصعب البطولات الكروية وأكثرها تطلباً للجهد البدني في العالم.
رحلة استمرت لأكثر من عقدين
لم يأتِ هذا الرقم من فراغ، بل هو نتاج مسيرة احترافية مذهلة امتدت لما يزيد عن 22 عاماً. بدأت قصة ميلنر مع الدوري الممتاز في سن مبكرة جداً، وتحديداً في عام 2002 عندما ظهر بقميص ليدز يونايتد وهو ابن الـ 16 عاماً فقط. ومنذ ذلك الحين، تنقل "الجوكر" الإنجليزي بين كبار أندية إنجلترا، مقدماً نموذجاً مثالياً للاعب المحترف المنضبط.
ووفقاً للإحصائيات الرسمية الموثقة لمسيرته، فقد توزعت مشاركات ميلنر الـ 654 على النحو التالي:
- ليدز يونايتد: 48 مباراة (نقطة الانطلاق).
- نيوكاسل يونايتد: 94 مباراة.
- أستون فيلا: 100 مباراة.
- مانشستر سيتي: 147 مباراة (فترة شهدت تحقيق الألقاب المحلية).
- ليفربول: 230 مباراة (الفترة الأطول والأكثر تتويجاً قارياً ومحلياً).
- برايتون: 35 مباراة (المحطة الحالية).
أهمية الحدث وتأثيره
يُعد وصول لاعب لهذا العدد من المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز إنجازاً نادراً يعكس حالة بدنية استثنائية وعقلية احترافية فريدة. فالدوري الإنجليزي معروف بارتفاع نسقه البدني وسرعته، مما يجعل استمرار لاعب في المنافسة على أعلى مستوى حتى سن الأربعين أمراً يثير الإعجاب والتقدير عالمياً. يُنظر إلى ميلنر الآن كقدوة للأجيال الصاعدة في كيفية الحفاظ على اللياقة البدنية والتكيف مع مختلف المدربين والخطط التكتيكية، حيث لعب في مراكز متعددة شملت الجناح، ووسط الميدان، والظهير.
الجدير بالذكر أن ميلنر، الذي مدد عقده مع برايتون لمدة عام إضافي في يونيو الماضي، لا يزال يثبت أنه قادر على العطاء، مما يفتح الباب أمام تعزيز رقمه القياسي وجعله رقماً صعب التحطيم لسنوات طويلة قادمة.



