محليات

الرياض تتزين بـ 5 آلاف مجسم ضوئي احتفاءً بيوم التأسيس

في مشهد يعكس عمق الانتماء والاعتزاز بالجذور التاريخية الراسخة للمملكة العربية السعودية، أكملت أمانة منطقة الرياض تجهيزاتها الميدانية للاحتفاء بذكرى يوم التأسيس، حيث اكتست شوارع العاصمة وطرقها الرئيسية وميادينها العامة بحلة ضوئية مبهرة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الأمانة لإبراز مظاهر الفرح بهذه المناسبة الوطنية الغالية، وتعزيز الهوية البصرية للمدينة بما يتناسب مع مكانة الحدث في وجدان السعوديين.

لوحات فنية في شوارع الرياض

وشملت أعمال الزينة تركيب أكثر من 5481 وحدة إنارة جمالية ومجسمات فنية، تم توزيعها بعناية فائقة على المحاور الحيوية والساحات العامة في مختلف أرجاء المدينة. وقد حرصت الأمانة على أن تكون هذه التشكيلات الضوئية متناسقة بصرياً، لترسم لوحات فنية تعبر عن الفخر بمسيرة الدولة السعودية، وتضفي طابعاً جمالياً يعزز من جودة المشهد الحضري في العاصمة، مما يتيح للسكان والزوار فرصة الاستمتاع بالأجواء الاحتفالية في بيئة عمرانية مبهجة.

يوم التأسيس: ثلاثة قرون من العز والمجد

وتكتسب هذه الاستعدادات أهميتها من قيمة المناسبة ذاتها، حيث يمثل يوم التأسيس ذكرى انطلاقة الدولة السعودية الأولى في عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود -رحمه الله-. وتأتي هذه الاحتفالات لتذكير الأجيال الحالية بعمق تاريخ بلادهم الذي يمتد لأكثر من ثلاثة قرون، وما تخللها من ملاحم بطولية أرست دعائم الأمن والاستقرار والوحدة. إن تحويل شوارع الرياض إلى معارض ضوئية مفتوحة ليس مجرد تجميل، بل هو رسالة بصرية تربط الماضي العريق بالحاضر المزدهر، وتجسد معاني الوفاء للائمة والملوك الذين ساهموا في بناء هذا الكيان الشامخ.

تعزيز جودة الحياة وأنسنة المدن

وعلى صعيد الأثر التنموي والاجتماعي، تندرج هذه المبادرات ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة"، الذي يسعى إلى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. فمن خلال تزيين الحدائق والساحات وتركيب المجسمات التي تعكس الهوية الوطنية، تساهم أمانة الرياض في "أنسنة المدن" وخلق فضاءات عامة جاذبة تشجع على التفاعل المجتمعي، وتجعل من المدينة مكاناً صديقاً للإنسان، ينبض بالحياة والحركة والألوان.

تفاعل مجتمعي واستدامة

وتواصل الأمانة تنفيذ فعالياتها المتنوعة في الحدائق والمنتزهات، لضمان مشاركة كافة شرائح المجتمع في هذه الاحتفالية. وتعكس هذه الجهود التزام أمانة منطقة الرياض برؤيتها الطموحة نحو تحقيق تنمية حضرية مستدامة، حيث تمزج بين الاحتفاء بالمناسبات الوطنية وتطوير البنية التحتية الجمالية للمدينة، لتظل الرياض عاصمة عصرية تعتز بتراثها وتتطلع بثقة نحو المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى