محليات

الملك سلمان في يوم التأسيس: دولتنا قامت على التوحيد والعدل

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، على الركائز الثابتة التي قامت عليها الدولة السعودية منذ نشأتها الأولى، مشدداً على أن هذه البلاد المباركة تأسست على مبادئ التوحيد وتحقيق العدل، مما أثمر عن وحدة وطنية راسخة وأمن وازدهار تنعم به المملكة اليوم.

وفي كلمة له بمناسبة ذكرى يوم التأسيس، قال الملك سلمان: "نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله تعالى الأمن والازدهار". وتأتي هذه الكلمات لتلخص رحلة كفاح وبناء امتدت لثلاثة قرون، ولتؤكد على الهوية الأصيلة للمملكة العربية السعودية.

العمق التاريخي ليوم التأسيس

يحتفي السعوديون في الثاني والعشرين من فبراير كل عام بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1139هـ (1727م)، وعاصمتها الدرعية. لم يكن هذا التاريخ مجرد بداية لحكم سياسي، بل كان نقطة تحول كبرى في تاريخ الجزيرة العربية، حيث انتقلت المنطقة من حالة الفوضى والشتات والفرقة إلى مرحلة الوحدة والاستقرار السياسي والاجتماعي.

لقد نجح الأجداد، كما أشار خادم الحرمين الشريفين، في إرساء دعائم دولة قوية تستمد شرعيتها من كتاب الله وسنة نبيه، وتجعل من العدل أساساً للحكم. هذا التأسيس المتين هو الذي مكن الدولة السعودية من الصمود أمام التحديات التاريخية، لتعود وتنهض مرة تلو الأخرى، وصولاً إلى الدولة السعودية الثالثة وتوحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه-.

دلالات الاحتفاء وأثره الوطني

يحمل الاحتفاء بيوم التأسيس دلالات عميقة تتجاوز مجرد استذكار التاريخ؛ فهو يعزز الانتماء الوطني ويربط الأجيال الحالية بجذورها العريقة. إن استحضار تضحيات الأئمة والملوك والآباء والأجداد يرسخ قيم الولاء والاعتزاز بالهوية السعودية. كما يبرز هذا اليوم مدى التلاحم بين القيادة والشعب، وهو التلاحم الذي كان ولا يزال السد المنيع الذي يحمي مكتسبات الوطن.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يبعث الاحتفاء برسالة واضحة عن عراقة الدولة السعودية وعمقها الحضاري، مؤكداً أنها ليست دولة طارئة على التاريخ، بل هي كيان ذو جذور ضاربة في عمق الزمن، ساهم في تشكيل تاريخ المنطقة وحافظ على استقرارها وتوازنها عبر القرون.

مسيرة الازدهار المستمرة

إن ما تنعم به المملكة اليوم من أمن وأمان، ونهضة تنموية شاملة في ظل رؤية المملكة 2030 بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، هو امتداد طبيعي لذلك الغرس المبارك الذي وضعت بذرته قبل أكثر من ثلاثة قرون. فالدولة التي قامت على التوحيد والعدل، تواصل اليوم مسيرتها نحو المستقبل بخطى ثابتة، محافظة على ثوابتها وقيمها، ومتطلعة في الوقت ذاته إلى آفاق جديدة من التقدم والريادة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى