محليات

الملحقية الثقافية السعودية بواشنطن تحتفي بيوم التأسيس بفعاليات تراثية

في أجواء مفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز بالعمق التاريخي للمملكة العربية السعودية، نظمت الملحقية الثقافية السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع سفارة المملكة في واشنطن، احتفالاً كبيراً بمناسبة "يوم التأسيس". وقد شهد الحفل حضوراً لافتاً من منسوبي السفارة والملحقيات والمكاتب الفنية التابعة لها، إلى جانب جمع غفير من المواطنين والطلاب المبتعثين الذين توافدوا للمشاركة في هذه المناسبة الوطنية الغالية.

أجواء تراثية وفعاليات متنوعة

تزينت قاعة الملحقية ومبناها الخارجي بحلة زاهية تعكس الهوية البصرية ليوم التأسيس، حيث تضمن الحفل عدداً من الأركان والفعاليات التي نقلت الحضور إلى عبق الماضي. وشملت التجهيزات عرض رموز تاريخية، ومعروضات تراثية أصيلة، وحرفاً يدوية تبرز مهارة الإنسان السعودي عبر العصور. كما خصصت أركان لعرض الأزياء التراثية السعودية التي تمثل مختلف مناطق المملكة، مما أضفى طابعاً ثقافياً غنياً على المكان.

ومن أبرز الفعاليات التي لاقت استحساناً وتفاعلاً كبيراً، فعالية "موكب التأسيس"، وهي مسابقة مبتكرة للمبتعثين تنافسوا فيها على أجمل تزيين لمركباتهم بما يتناغم مع هوية المناسبة، بالإضافة إلى العروض المرئية التي أضاءت الواجهة الرئيسة لمبنى الملحقية، ساردةً قصصاً من تاريخ الدولة السعودية ومشاهد وطنية خالدة.

الجذور التاريخية والعمق الحضاري

يأتي هذا الاحتفال في سياق استحضار الذاكرة الوطنية لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1727م، وهي ذكرى تمثل نقطة تحول كبرى في تاريخ الجزيرة العربية، أرست دعائم الوحدة والأمن والاستقرار. ويعد الاحتفاء بهذا اليوم في المحافل الدولية، مثل واشنطن، فرصة سانحة للتعريف بالإرث الحضاري والثقافي العريق للمملكة، وتأكيداً على أن النهضة الحديثة التي تعيشها السعودية اليوم تستند إلى جذور راسخة تمتد لثلاثة قرون.

تصريحات المسؤولين والمبتعثين

وفي هذا السياق، أكدت الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة وكندا، والمشرف على دول أمريكا الجنوبية، الدكتورة تهاني البيز، في حديثها لوكالة الأنباء السعودية، أن هذا الاحتفال ينبع من الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية. وأشارت إلى أن إقامة هذه المناسبة في مقر الملحقية يسهم بشكل مباشر في إبراز الموروث الثقافي السعودي أمام الزوار من مختلف الجنسيات، ويعزز من الروابط الاجتماعية بين المبتعثين.

من جانبهم، عبر عدد من رؤساء الأندية الطلابية والمبتعثين عن سعادتهم الغامرة بهذه المناسبة. حيث أكد كل من رئيس النادي السعودي بجامعة أوكلاند بولاية ميتشيغان أحمد بن عيسى العبيدان، ورئيس النادي السعودي في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية عبدالله عبدالرحمن الراجحي، والمبتعثة أمل آل خضير، والمبتعث جواد بن سلطان العبيدان الجهني، أن المبتعثين يستشعرون مسؤوليتهم كسفراء للوطن. وأوضحوا أن تمثيل المملكة في البيئات الأكاديمية والاجتماعية يتطلب الاجتهاد في العلم ومد جسور التواصل الثقافي مع الشعوب الأخرى، لتقديم الصورة المشرقة للمواطن السعودي الطموح المعتز بهويته وتاريخه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى