محليات

عروض حرس الحدود في يوم التأسيس: احتفاء بري وبحري بالتاريخ

في مشهد وطني يعكس عمق الانتماء والفخر بالجذور التاريخية الراسخة للمملكة العربية السعودية، نظمت المديرية العامة لحرس الحدود سلسلة من العروض البرية والبحرية الاستثنائية في مختلف مناطق المملكة، وذلك احتفاءً بذكرى يوم التأسيس المجيد الذي يوافق الثاني والعشرين من شهر فبراير في كل عام.

وشهدت الفعاليات استعراضات عسكرية وفنية مبهرة جذبت أنظار الحضور، حيث تضمنت العروض البحرية تشكيلات رائعة باستخدام «الفلاي بورد»، إلى جانب مسيرات بحرية للسفن والحوامات والزوارق المتطورة والدبابات البحرية، التي عكست الجاهزية العالية والتطور التقني الذي وصل إليه قطاع حرس الحدود. وبالتوازي مع ذلك، شملت الفعاليات استعراضاً لآليات حرس الحدود البرية متعددة المهام، والمعدات والسيارات المجهزة بأحدث التقنيات، مما أضفى طابعاً من الهيبة والقوة على الاحتفالات.

الجذور التاريخية ليوم التأسيس

تكتسب هذه الاحتفالات أهميتها من عمق المناسبة التي تخلدها، حيث يعود تاريخ يوم التأسيس إلى عام 1727م (1139هـ)، عندما أعلن الإمام محمد بن سعود تأسيس الدولة السعودية الأولى، متخذاً من الدرعية عاصمة لها. وتمثل هذه الذكرى نقطة تحول مفصلية في تاريخ الجزيرة العربية، حيث أرست دعائم الأمن والاستقرار والوحدة بعد قرون من التشتت والفرقة. ويعد الاحتفاء بهذا اليوم استذكاراً لثلاثة قرون من الكفاح والبناء، وتكريماً لأئمة وملوك قادوا مسيرة هذا الوطن العظيم وصولاً إلى العهد الزاهر الحالي.

أهمية الحدث وتأثيره المجتمعي

لا تقتصر أهمية هذه العروض العسكرية على الجانب الاحتفالي فحسب، بل تحمل دلالات عميقة على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه الفعاليات في تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ قيم الولاء والانتماء لدى المواطنين، خاصة الأجيال الشابة، من خلال ربطهم بتاريخهم المجيد ومؤسساتهم الأمنية. كما تعكس هذه العروض التطور الكبير في القدرات العسكرية والأمنية للمملكة، مما يبعث رسائل طمأنينة وفخر للمواطن والمقيم.

وتأتي مشاركة المديرية العامة لحرس الحدود في هذه المناسبة الوطنية الغالية لتؤكد على التلاحم بين القطاعات الأمنية والمجتمع، وتجسد معاني الوفاء لتضحيات الآباء والأجداد الذين ساهموا في بناء هذا الكيان الشامخ، معبرة عن الاعتزاز بالهوية السعودية الأصيلة والماضي العريق الذي يستند إليه حاضر المملكة ومستقبلها المشرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى