الجامعة الإسلامية تنظم إفطار حول العالم تزامناً مع يوم التأسيس

في أجواء إيمانية ووطنية متميزة، نظمت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فعالية «إفطار حول العالم» في نسختها الخامسة، والتي اكتسبت هذا العام طابعاً استثنائياً لتزامنها مع احتفالات المملكة العربية السعودية بـ «يوم التأسيس». وقد أقيمت الفعالية يوم الأحد الخامس من شهر رمضان المبارك 1447هـ، الموافق 22 فبراير 2026م، لتجمع بين روحانية الشهر الفضيل وعمق الانتماء للجذور التاريخية للدولة السعودية.
وشهد الحفل حضوراً رفيع المستوى، حيث تقدم الحضور رئيس الجامعة الدكتور صالح العقلا، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة سفراء وممثلي الدول الشقيقة والصديقة لدى المملكة، إضافة إلى وكلاء وعمداء الكليات وجمع غفير من منسوبي الجامعة والطلاب. وقد عكس هذا الحضور الدبلوماسي والأكاديمي المكانة المرموقة التي تحظى بها الجامعة الإسلامية كمنارة علمية عالمية.
تلاحم التاريخ مع الرسالة العالمية
ويحمل تزامن هذه الفعالية مع يوم التأسيس دلالات عميقة تتجاوز مجرد الاحتفال العابر؛ فهو يربط بين العمق التاريخي للدولة السعودية التي تأسست قبل ثلاثة قرون على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، وبين رسالتها العالمية السامية في خدمة الإسلام والمسلمين. فالمملكة، ومنذ تأسيسها، جعلت من خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونشر العلم الشرعي والعلوم الحديثة، ركيزة أساسية في سياستها، وهو ما يتجسد بوضوح في الدور الذي تقوم به الجامعة الإسلامية في احتضان طلاب العلم من شتى بقاع الأرض.
تنوع ثقافي تحت مظلة واحدة
وتحولت ساحات الجامعة خلال الفعالية إلى كرنفال ثقافي عالمي، حيث اجتمع طلاب يمثلون أكثر من 180 جنسية مختلفة، يتحدثون ما يزيد على 50 لغة، حول مائدة إفطار واحدة. هذا المشهد المهيب جسد أسمى معاني الأخوة الإسلامية والتعايش الإنساني، حيث تلاشت الفوارق العرقية واللغوية، وبرزت قيم التسامح والمحبة التي تدعو إليها المملكة دائماً في المحافل الدولية.
جسور التواصل الحضاري
وهدفت فعالية «إفطار حول العالم» إلى خلق مساحة للتفاعل الثقافي الحي، حيث تسابق الطلاب الدوليون في تقديم الأطباق الرمضانية التقليدية التي تشتهر بها بلدانهم، مما أتاح للحضور فرصة استكشاف التنوع الثقافي الثري للمجتمعات الإسلامية. ولم يقتصر الأمر على الطعام فحسب، بل كان فرصة لتبادل الحوارات والتعريف بالعادات والتقاليد، مما يسهم في إثراء التجربة الاجتماعية للطلاب، ويعزز من شعورهم بالانتماء داخل البيئة الجامعية، ويؤكد دور المملكة كحاضنة للثقافات وراعية للسلام والوسطية.



