محليات

جامعة الأميرة نورة تطلق بيت الخبرة للتدقيق اللغوي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية ورفع جودة المخرجات الأكاديمية، أطلقت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن مشروعها الجديد “بيت الخبرة للتدقيق اللغوي”. ويستهدف هذا المشروع الطموح تقديم خدمات نوعية لأعضاء الهيئة التعليمية، والباحثين والباحثات، والجهات الأكاديمية والإدارية، بالإضافة إلى كافة المهتمين بالإنتاج العلمي والمعرفي من داخل الجامعة وخارجها.

مبادرة معرفية تواكب التحول الرقمي

يأتي تدشين “بيت الخبرة للتدقيق اللغوي” كمبادرة معرفية متخصصة تسعى لسد الفجوة في سوق المحتوى الأكاديمي والإعلامي. وتُعنى المبادرة بتقديم حزمة شاملة من الخدمات التي تشمل التدقيق اللغوي، والتحرير العلمي، وصناعة المحتوى الإعلامي الرصين. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان سلامة اللغة العربية ودقتها في كافة المخرجات المؤسسية والعلمية، مما يعكس الهوية اللغوية للمملكة العربية السعودية ويتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في العناية باللغة العربية.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل التوجه العام للجامعات السعودية نحو تفعيل دور “بيوت الخبرة” لاستثمار القدرات البشرية والمعرفية وتحويلها إلى خدمات استشارية احترافية تخدم المجتمع وسوق العمل.

خدمات متكاملة وتدريب مهني للطالبات

يقدم المشروع مجموعة واسعة من الخدمات المتخصصة التي لا تقتصر على التصحيح الإملائي والنحوي فحسب، بل تمتد لتشمل:

  • التحرير العلمي: مراجعة الأبحاث والرسائل العلمية لضمان رصانتها وجاهزيتها للنشر في المجلات المحكمة.
  • المراجعة الأسلوبية: تحسين صياغة النصوص لتكون أكثر بلاغة ووضوحاً.
  • الاستشارات اللغوية: تقديم الدعم الفني للمؤسسات في صياغة خطاباتها وتقاريرها.
  • التدريب والتأهيل: توفير فرص تدريبية وتطبيقية لطالبات قسم اللغة العربية وآدابها، مما يساهم في تأهيلهن لسوق العمل ورفع جودة مخرجاتهن البحثية.

كما يتميز المشروع بمرونته العالية، حيث يتيح الاستفادة من خدماته بشكل افتراضي، مما يسهل الوصول إلى المستفيدين في مختلف المناطق، وعقد جلسات استشارية عن بُعد لمناقشة المشاريع اللغوية والعلمية.

دعم الاقتصاد المعرفي وصناعة المحتوى

وفي تعليق لها على هذا الإنجاز، أوضحت عميدة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الأميرة نورة، الدكتورة فاطمة القبيسي، أن المشروع يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة التي تشهد ازدهاراً متسارعاً في صناعة المحتوى، وما يرافقه من طلب متزايد على النصوص الاحترافية الخالية من الأخطاء. وأكدت أن المشروع يدعم الاقتصاد المعرفي من خلال تمكين المؤسسات من بناء هوية لغوية راسخة وتعزيز موثوقيتها الإعلامية.

ويعد هذا المشروع جزءاً من منظومة البحث والابتكار في الجامعة، حيث يسهم في توفير بيئة داعمة للبحث العلمي من خلال ضمان دقة النصوص، وهو ما يتواءم مع الخطة الاستراتيجية لجامعة الأميرة نورة الرامية إلى تحقيق التميز في التعليم والتعلم، وتعزيز حضورها المحلي والدولي كمؤسسة رائدة في نشر المعرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى