محليات

وصول التوأم السيامي الباكستاني سفيان ويوسف إلى الرياض

وصل إلى العاصمة السعودية الرياض، التوأم السيامي الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة والديهما، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وقد تم نقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني، حيث كان في استقبالهم فريق طبي متخصص لدراسة حالتهما وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما.

البرنامج السعودي لفصل التوائم.. ريادة عالمية

يأتي استقبال التوأم «سفيان ويوسف» امتداداً للجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في هذا المجال الطبي الدقيق. وتعد المملكة رائدة عالمياً في عمليات فصل التوائم السيامية، حيث يمتلك البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية سجلاً حافلاً بالإنجازات الطبية التي نالت تقدير المجتمع الدولي.

ويشرف على هذا البرنامج معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة. وقد تمكن البرنامج منذ تأسيسه في عام 1990 من مراجعة مئات الحالات من عشرات الدول حول العالم، مما يعكس الثقة الطبية العالمية في الكفاءات السعودية والمنظومة الصحية المتطورة في المملكة.

أبعاد إنسانية تتجاوز الحدود

لا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب الطبي فحسب، بل تحمل أبعاداً إنسانية عميقة تؤكد دور المملكة الريادي في العمل الإنساني دون تمييز. حيث تتكفل المملكة عادة بكافة نفقات العمليات والعلاج والإقامة للتوائم وذويهم، مما يرسخ مكانة السعودية كـ «مملكة للإنسانية». وتعد هذه المبادرات جزءاً لا يتجزأ من رؤية المملكة في تقديم العون للمحتاجين وتخفيف معاناة الأسر التي تواجه مثل هذه التحديات الطبية المعقدة.

سجل حافل من النجاحات

تشير الإحصاءات الموثقة إلى أن البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية قد قام بدراسة أكثر من 130 حالة من أكثر من 25 دولة، وأجرى عشرات العمليات الناجحة لفصل التوائم، مما جعل مدينة الملك عبدالعزيز الطبية وجهة عالمية لهذا النوع من الجراحات المعقدة. وتتمتع الفرق الطبية السعودية بخبرات تراكمية فريدة في التعامل مع مختلف حالات الالتصاق، سواء في الرأس، الصدر، البطن، أو الحوض، محققة نسب نجاح مرتفعة جداً مقارنة بالمعدلات العالمية.

ويعكس وصول التوأم الباكستاني عمق العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، حيث سبق للمملكة أن استقبلت وأجرت عمليات فصل ناجحة لعدة توائم من باكستان في سنوات سابقة، مما عزز من الروابط الشعبية والإنسانية بين البلدين الشقيقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى