اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط: برنت يقترب من 72 دولاراً وسط توترات إيران

شهدت أسواق النفط العالمية تحولاً ملحوظاً نحو الارتفاع خلال تعاملات اليوم، حيث عاودت الأسعار الصعود مدفوعة بمزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة. ويأتي هذا الارتفاع في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية بحذر شديد تطورات الملف النووي الإيراني، بالتزامن مع حالة من الضبابية التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية.

تفاصيل حركة الأسعار في الأسواق العالمية

سجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم شهر أبريل القادم، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% لتصل إلى مستوى 71.81 دولاراً للبرميل، مقتربة بذلك من حاجز الـ 72 دولاراً النفسي. وفي السياق ذاته، لم تكن العقود الآجلة للخام الأمريكي «نايمكس»، تسليم أبريل، بمنأى عن هذا الصعود، حيث زادت بنحو 0.15% لتستقر عند مستوى 66.58 دولاراً للبرميل.

التوترات الجيوسياسية والمحادثات النووية

يعزو المحللون هذا الزخم في الأسعار بشكل رئيسي إلى الاستعدادات الجارية لعقد الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. وتكتسب هذه المحادثات أهمية قصوى لأسواق الطاقة، حيث أن أي تعثر دبلوماسي أو تصعيد في الخطاب السياسي قد يؤدي إلى مخاوف بشأن إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي. وقد ألقت المخاوف المتزايدة من احتمالية نشوب صراع عسكري بظلالها على السوق، مما دفع المستثمرين إلى إضافة «علاوة مخاطر» على الأسعار، وهو ما تجلى بوضوح في قفزة خام برنت بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي.

تأثير القرارات القضائية وعدم اليقين التجاري

إلى جانب العامل الجيوسياسي، تلعب العوامل الاقتصادية والقانونية دوراً مؤثراً في تحديد اتجاهات السوق. فقد ساهمت حالة «عدم اليقين التجاري» التي أعقبت قراراً حديثاً للمحكمة العليا الأمريكية في خلق حالة من التذبذب في معنويات المستثمرين. وتؤثر مثل هذه القرارات عادة على توقعات النمو الاقتصادي، وبالتالي على معدلات الطلب المتوقعة على الطاقة في أكبر اقتصاد في العالم.

نظرة مستقبلية للأسواق

يظل السوق في حالة ترقب شديد، حيث سجلت الأسعار مؤخراً أعلى مستوياتها منذ يوليو 2025 عند 72.34 دولاراً، مما يشير إلى أن الاتجاه العام لا يزال يميل نحو الصعود طالما استمرت التوترات السياسية قائمة. ويرى الخبراء أن استمرار الضغط في ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية سيبقى المحرك الأساسي للأسعار في المدى القريب، مع مراقبة دقيقة لمستويات المخزونات والبيانات الاقتصادية الكلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى