من هو إل مينتشو؟ 10 حقائق عن أخطر زعيم مخدرات بالمكسيك

في تطور أمني لافت هز الأوساط المكسيكية والدولية، لقي زعيم المخدرات المكسيكي نيميسيو أوسيجيرا سيرفانتس، المعروف عالمياً بلقب «إل مينتشو»، مصرعه يوم الأحد، مسدلاً الستار على حقبة دموية قادها أحد أكثر المطلوبين للعدالة في العالم. وجاءت نهاية هذا البارون خلال عملية عسكرية دقيقة نفذها الجيش المكسيكي في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو، وهي المعقل الرئيسي لتنظيمه، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة وحالة من الفوضى الأمنية في المنطقة.
ويعتبر «إل مينتشو» العقل المدبر وراء صعود «كارتل خاليسكو الجيل الجديد» (CJNG)، الذي تحول في غضون سنوات قليلة من عصابة محلية إلى إمبراطورية إجرامية عابرة للقارات. وفيما يلي نستعرض 10 حقائق ومعلومات محورية قد لا تعرفها عن هذا الزعيم الذي أرّق مضاجع الحكومتين المكسيكية والأمريكية:
1. خليفة «إل تشابو» والأكثر دموية
بعد اعتقال خواكين «إل تشابو» غوزمان وتسليمه للولايات المتحدة، لم يترك «إل مينتشو» الساحة فارغة، بل ملأ الفراغ بسرعة قياسية. تميز عهده بدموية مفرطة فاقت سابقيه، حيث اعتمد كارتل خاليسكو على تكتيكات شبه عسكرية واستعراضات للقوة عبر فيديوهات تظهر قواته مدججة بأسلحة ثقيلة ومدرعات، متحدياً الدولة بشكل علني.
2. المطلوب رقم 1 أمريكياً
وضعت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) «إل مينتشو» على رأس قائمة المطلوبين لديها. وقد رصدت السلطات الأمريكية مكافأة ضخمة وصلت إلى 10 ملايين دولار (وتشير بعض المصادر لزيادتها) لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه، نظراً لمسؤوليته المباشرة عن إغراق الولايات المتحدة بالمخدرات الاصطناعية.
3. شرطي سابق تحول إلى مجرم
من المفارقات العجيبة في حياة نيميسيو أوسيجيرا أنه عمل في شبابه كشرطي محلي في ولاية خاليسكو. هذه الخلفية منحته فهماً عميقاً لتحركات الشرطة وتكتيكاتها، مما ساعده لاحقاً في التهرب من الاعتقال وبناء شبكة استخباراتية داخل الأجهزة الأمنية لحماية منظمته.
4. مهندس تجارة «الفنتانيل»
يُنسب إلى كارتل خاليسكو تحت قيادة «إل مينتشو» الدور الأكبر في تحويل سوق المخدرات العالمي نحو المواد الاصطناعية، وتحديداً «الفنتانيل». هذه المادة الأفيونية القاتلة تسببت في أزمات صحية كبرى في الولايات المتحدة، مما جعل القضاء عليه أولوية قصوى للأمن القومي الأمريكي.
5. توسع عالمي غير مسبوق
لم يكتفِ «إل مينتشو» بالسيطرة على المكسيك، بل مد أخطبوط نفوذه إلى قارات أخرى. تشير التقارير الاستخباراتية إلى وجود صلات للكارتل في أوروبا وآسيا، حيث يتم استيراد المواد الكيميائية الأولية (Precursors) اللازمة لتصنيع المخدرات من دول آسيوية، ليتم تصنيعها في معامل سرية بالمكسيك.
6. عائلة خلف القضبان
بينما ظل هو طليقاً لسنوات، سقطت عائلته تباعاً في قبضة العدالة. تم تسليم ابنه، المعروف بـ «إل مينشيتو»، إلى الولايات المتحدة، كما اعتقلت زوجته روزاليندا غونزاليس فالنسيا، التي كانت تعتبر العقل المالي للمنظمة، مما زاد من عزلته وتضييق الخناق عليه قبل مقتله.
7. الحالة الصحية الغامضة
لاحقت «إل مينتشو» شائعات مستمرة حول تدهور حالته الصحية، حيث أفادت تقارير سابقة بمعاناته من فشل كلوي حاد وحاجته لغسيل كلى مستمر. ويُعتقد أن حالته الصحية أجبرته على الاختباء في مناطق جبلية نائية، مما صعّب مهمة الوصول إليه لسنوات.
8. استخدام الطائرات المسيرة (الدرون)
أحدث «إل مينتشو» نقلة نوعية في حرب العصابات من خلال استخدام التكنولوجيا. كان تنظيمه من أوائل من استخدموا الطائرات المسيرة المفخخة لمهاجمة خصومه وقوات الشرطة، مما يعكس تطوراً خطيراً في تسليح الكارتلات المكسيكية.
9. السيطرة على الموانئ الاستراتيجية
ركزت استراتيجية «إل مينتشو» على السيطرة على الموانئ البحرية الرئيسية في المكسيك، مثل ميناء مانزانيلو. هذه السيطرة ضمنت له تدفقاً مستمراً للمواد الكيميائية وتصديراً سلساً للمخدرات، مما جعل كارتل خاليسكو قوة اقتصادية هائلة.
10. ما بعد الرحيل: مخاوف من حمام دم
مع تأكيد مقتل «إل مينتشو»، يتوقع الخبراء الأمنيون مرحلة من عدم الاستقرار. غالباً ما يؤدي غياب الزعيم الأوحد إلى انقسامات داخلية وصراعات دموية على الخلافة، بالإضافة إلى محاولات الكارتلات المنافسة (مثل كارتل سينالوا) لاستعادة السيطرة على مناطق النفوذ، مما ينذر بموجة عنف جديدة قد تضرب البلاد.



