أخبار العالم

فيضانات البرازيل: مقتل 14 شخصًا وإعلان الطوارئ في ميناس جيرايس

شهدت ولاية ميناس جيرايس في جنوب شرق البرازيل كارثة طبيعية مأساوية، حيث أعلنت السلطات المحلية يوم الثلاثاء عن مقتل 14 شخصًا على الأقل وتشريد أكثر من 400 آخرين، نتيجة الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة وتسببت في فيضانات عارمة وانزلاقات خطيرة للتربة.

تفاصيل الكارثة في مدينة جويز دي فورا

أفادت بلدية مدينة "جويز دي فورا"، التي تعد واحدة من أكثر المناطق تضررًا، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، بأن فرق الإنقاذ لا تزال تبحث عن عدد غير محدد من المفقودين. وقد نجمت هذه الخسائر البشرية والمادية عن فيضان الأنهار المحلية وتشبع الأرض بالمياه، مما أدى إلى انهيارات أرضية جرفت المنازل وأغلقت الطرق.

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام برازيلية محلية تقارير تشير إلى فقدان ما يقارب 45 شخصًا، وهو رقم وصفه جهاز الإطفاء في ولاية ميناس جيرايس بأنه "مبدئي"، مؤكدًا أن الوضع لا يزال غامضًا ومن السابق لأوانه تحديد الحصيلة النهائية للضحايا بدقة نظرًا لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.

إعلان حالة الطوارئ واستنفار السلطات

أعلنت "مارغاريدا سالوماو"، رئيسة بلدية جويز دي فورا، حالة الطوارئ القصوى في المدينة لمواجهة تداعيات الأمطار المتواصلة. وأكدت سالوماو في تصريحات صحفية أن الوضع "بالغ الخطورة"، مشيرة إلى أن بعض الأحياء السكنية باتت "معزولة" تمامًا عن العالم الخارجي.

وقد سجلت المدينة ما لا يقل عن 20 انزلاقًا للتربة في مناطق متفرقة، مما يعقد عمليات الإجلاء والإنقاذ. وتعمل فرق الدفاع المدني والإطفاء على مدار الساعة لفتح الطرق وتقديم المساعدات العاجلة للأسر المتضررة التي اضطرت لترك منازلها.

السياق المناخي وتكرار الكوارث في البرازيل

تأتي هذه الأحداث ضمن سياق مناخي صعب تعيشه البرازيل، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن شهر فبراير الحالي هو الأكثر تساقطًا للأمطار في تاريخ مدينة جويز دي فورا، التي يقطنها حوالي 540 ألف نسمة. وتعتبر ولاية ميناس جيرايس، بطبيعتها الجغرافية الجبلية وتضاريسها الوعرة، من المناطق الأكثر عرضة لمخاطر الانزلاقات الأرضية خلال موسم الأمطار الصيفي.

وتعاني البرازيل بشكل متكرر في السنوات الأخيرة من ظواهر جوية متطرفة، يربطها الخبراء بالتغيرات المناخية العالمية وسوء التخطيط العمراني في بعض المناطق العشوائية المشيدة على سفوح التلال. وغالبًا ما تؤدي هذه العواصف الموسمية في جنوب شرق البلاد إلى خسائر بشرية فادحة وأضرار اقتصادية جسيمة، مما يستدعي دائمًا استجابة فيدرالية ومحلية واسعة النطاق لاحتواء الأزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى