عودة الكهرباء بالشرقية: تحقيق عاجل وتعويضات للمتضررين

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء رسمياً عن استعادة الخدمة الكهربائية بالكامل لجميع المستهلكين الذين تأثروا بالانقطاع المفاجئ الذي طال أجزاءً من المنطقة الشرقية يوم أمس (الخميس) الموافق 18 ديسمبر. وأوضحت الهيئة أن الانقطاع بدأ عند الساعة 2:09 مساءً، واستمرت الجهود الفنية حتى تمت إعادة التيار بشكل كامل عند الساعة 5:49 مساءً، بعد التأكد من استقرار الشبكة وسلامة الإمدادات.
تحقيق فني وإجراءات رقابية صارمة
في إطار دورها الرقابي، أكدت الهيئة أنها باشرت مهامها فور رصد الانقطاع، حيث أصدرت توجيهات عاجلة للشركة السعودية للكهرباء بضرورة إجراء تحقيق فني وتشغيلي شامل. يهدف هذا التحقيق إلى تحديد الأسباب الجذرية التي أدت إلى هذا الخلل، مع إلزام الشركة برفع تقرير مفصل يتضمن نتائج التحقيق والإجراءات التصحيحية المتخذة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، تعزيزاً لموثوقية الشبكة.
حقوق المستهلك والتعويض الآلي
شددت الهيئة على التزامها التام بحماية حقوق المستهلكين، مشيرة إلى أنها ستقوم بالتحقق من مدى التزام مقدم الخدمة بـ «دليل معايير مستوى الخدمة الكهربائية» والمعروفة بالمعايير المضمونة. وفي خطوة تهدف لتسهيل الإجراءات على المواطنين والمقيمين، أكدت الهيئة أنه سيتم اتخاذ ما يلزم حيال أي تقصير، بما في ذلك صرف التعويضات للمستحقين بشكل «آلي» ودون الحاجة لتقديم أي مطالبات من قبل المستهلكين، وذلك وفقاً للوائح التنظيمية المعتمدة التي تضمن حقوق المشتركين عند انقطاع الخدمة لفترات تتجاوز الحدود المسموح بها.
الأهمية الاستراتيجية للمنطقة الشرقية
يكتسب استقرار التيار الكهربائي في المنطقة الشرقية أهمية قصوى، نظراً لكونها العصب الصناعي والاقتصادي للمملكة العربية السعودية. تحتضن المنطقة كبرى شركات النفط والبتروكيماويات والمدن الصناعية في الجبيل والدمام، مما يجعل استمرارية الخدمة الكهربائية عاملاً حيوياً ليس فقط للحياة اليومية للسكان، بل لاستمرار عجلة الإنتاج والاقتصاد الوطني. ويأتي حرص الهيئة على سرعة المعالجة والتحقيق ليعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة الحيوية.
تعزيز الموثوقية ضمن رؤية 2030
تأتي هذه الإجراءات الحازمة من قبل الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع جودة الحياة وكفاءة البنية التحتية في مقدمة أولوياتها. وتسعى المملكة من خلال هذه التنظيمات إلى رفع كفاءة قطاع الكهرباء، وضمان أمن الطاقة، وتقديم خدمات ذات موثوقية عالية تضاهي المعايير العالمية، مما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية ويحقق الرفاهية للمواطنين والمقيمين في كافة مناطق المملكة.



