اقتصاد

صندوق الاستثمارات العامة: مليون وظيفة ودعم الاقتصاد السعودي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، المحرك الرئيسي للاقتصاد السعودي، عن تحقيق إنجاز استثنائي تمثل في المساهمة بخلق أكثر من مليون وظيفة جديدة في المملكة العربية السعودية، سواء كانت وظائف مباشرة أو غير مباشرة، وذلك عبر استثماراته المتنوعة منذ عام 2018 وحتى الوقت الراهن. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد الدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

دور محوري في سوق العمل السعودي

كشف الصندوق عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» عن بيانات تظهر تسارع وتيرة التوظيف، حيث كان الصندوق مسؤولاً بمفرده عن استحداث ما نسبته 13% من إجمالي الوظائف الجديدة التي تم توفيرها في المملكة خلال عام 2024. وتعكس هذه النسبة التأثير المباشر والفعال لاستراتيجيات الصندوق في خفض معدلات البطالة ورفع جودة الحياة من خلال توفير فرص عمل مستدامة للمواطنين.

قطاعات استراتيجية واعدة

لم تقتصر الوظائف المستحدثة على قطاع واحد، بل شملت حزمة واسعة من القطاعات الاستراتيجية التي يستهدفها الصندوق لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط. وتوزعت هذه الفرص على مجالات حيوية تشمل:

  • قطاع الطيران: الذي يشهد نهضة شاملة لربط المملكة بالعالم.
  • التعدين: لاستغلال الثروات المعدنية الكامنة في أراضي المملكة.
  • الخدمات اللوجستية: لترسيخ مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي.
  • الترفيه والسياحة: وهما من الركائز الجديدة لجودة الحياة.
  • التقنية والتصنيع: لتعزيز الابتكار وتوطين الصناعات.

تعزيز المحتوى المحلي وتمكين القطاع الخاص

في سياق متصل، أوضح محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الصندوق يتبنى نهجاً شاملاً لتعزيز الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن الإنفاق على المحتوى المحلي من خلال الصندوق وشركات محفظته بلغ نحو 400 مليار ريال خلال الفترة ما بين 2020 و2023، مما يعكس التزاماً قوياً بدعم الشركات الوطنية.

كما نوه الرميان إلى أن «منصة القطاع الخاص» التابعة للصندوق تطرح حالياً فرصاً استثمارية بقيمة تصل إلى 40 مليار ريال، تهدف إلى تحفيز وجذب الاستثمارات في كامل سلسلة القيمة، مما يفتح آفاقاً واسعة للمستثمرين المحليين والدوليين.

نحو مستقبل اقتصادي مستدام

تأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية متكاملة تهدف لرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65% بحلول عام 2030. ويعمل الصندوق عبر ثلاثة مسارات أساسية لتحقيق ذلك: الإنفاق الاستثماري المكثف، صنع الفرص للموردين، وتوطين القدرات والخبرات في سلاسل الإمداد.

ويولي الصندوق اهتماماً خاصاً بالشركات الناشئة في مجال التصنيع عبر برامج مسرعات الأعمال، بالإضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري وتنمية المواهب المحلية، لضمان وجود كوادر وطنية مؤهلة لقيادة هذه القطاعات الجديدة والمساهمة في بناء اقتصاد مزدهر ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى