محليات

الحرمان الشريفان: جاهزية قصوى لاستقبال الملايين في رمضان

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن نجاح خطتها التشغيلية والاستراتيجية المخصصة للعشر الأوائل من شهر رمضان المبارك، مؤكدة انتقالها الفوري إلى المرحلة الثانية من الخطة عبر رفع درجة الاستنفرار والجاهزية القصوى. يأتي هذا الإجراء الاستباقي استعداداً لاستيعاب التدفقات المليونية المتوقعة من المعتمرين والزوار والمصلين خلال ما تبقى من أيام الشهر الفضيل، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التوجيهية والإرشادية.

أهمية موسم رمضان ومستهدفات الرؤية

ويكتسب موسم رمضان الحالي أهمية استثنائية في ظل التزايد المستمر لأعداد القاصدين من مختلف أنحاء العالم، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتيسير استضافة المزيد من المعتمرين وتسهيل وصولهم إلى الحرمين الشريفين. وتعمل الجهات المعنية في المملكة على تسخير كافة الإمكانات اللوجستية والبشرية لضمان تجربة روحانية آمنة وميسرة، حيث يعد شهر رمضان ذروة الموسم السنوي للعمرة، مما يتطلب تنسيقاً عالياً بين كافة القطاعات الأمنية والخدمية والصحية لضمان انسيابية الحركة في أطهر بقاع الأرض.

نجاح مؤسسي وتكامل في المسجد الحرام

وفي هذا السياق، أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام، فضيلة الشيخ عبدالله الصولي، أن تتويج خطة الثلث الأول من رمضان بالنجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء كانعكاس مباشر للتكامل الفعال والعمل الدؤوب بين كافة منسوبي ومنسوبات الرئاسة. وأشار «الصولي» إلى أن الاستعدادات المبكرة، التي ارتكزت على رؤية تشغيلية مؤسسية دقيقة، أسهمت بشكل محوري في استيعاب الأعداد المليونية من القاصدين والمعتمرين بكل يسر وسهولة، مع التركيز على تعظيم رسالة المكان والزمان الروحانية، وتوفير الأجواء الإيمانية التي ينشدها ضيوف الرحمن.

التطويع التقني وانسيابية المسجد النبوي

وعلى صعيد المسجد النبوي الشريف، أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الشؤون الدينية، فضيلة الشيخ عبدالله بن حطاب الحنيني، أن الانسيابية العالية والجودة في الأداء التي شهدتها العشر الأوائل تعكس الجاهزية القصوى للكوادر الميدانية والعلمية. وبيّن «الحنيني» أن الرئاسة سخّرت كافة إمكاناتها البشرية والتقنية لإثراء التجربة الإيمانية للقاصدين، مستفيدة من التحول الرقمي في تقديم خدمات الإرشاد الفوري، والمبادرات التوعوية المترجمة بلغات متعددة لمواكبة التنوع الثقافي للزوار، مما يعكس التطور الكبير في منظومة الخدمات المقدمة في الحرمين.

استدامة الخدمة وشرف المسؤولية

واتفقت القيادات الدينية في الحرمين الشريفين على المضي قدماً في التنفيذ الدقيق للخطة التشغيلية المعتمدة لما تبقى من أيام وليالي الشهر الفضيل، خاصة مع ترقب دخول العشر الأواخر التي تشهد كثافة بشرية مضاعفة. وأكد المسؤولون استشعارهم لعِظم المسؤولية وشرف الخدمة في هذه البقاع المقدسة، مثمنين الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله- لتهيئة الأجواء الإيمانية ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم بكل سكينة وطمأنينة، وسط منظومة أمنية وخدمية عالمية المعايير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى