محليات

الكشافة السعودية: 750 متطوعاً لخدمة المعتمرين في رمضان

في مشهد يجسد أسمى معاني البذل والعطاء، سخرت جمعية الكشافة العربية السعودية طاقاتها البشرية لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، حيث انتشر أكثر من 750 كشافاً وكشافة في ساحات مكة المكرمة والمدينة المنورة، حاملين شعار "رسل السلام" لتقديم العون والمساعدة للملايين من المعتمرين والمصلين خلال موسم رمضان الجاري.

إرث تاريخي في خدمة الحجاج والمعتمرين

لا يعد هذا التواجد الكشفي وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ عريق للكشافة السعودية التي دأبت منذ عقود على أن تكون ركيزة أساسية في مواسم الحج والعمرة. وتكتسب مشاركة هذا العام أهمية خاصة كونها تأتي تحت مظلة المشروع الكشفي العالمي "رسل السلام"، الذي انطلق من المملكة العربية السعودية ليحمل رسالة سلام ومحبة للعالم أجمع، مؤكداً على الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني والتطوعي.

مهام ميدانية وإسناد أمني عالي المستوى

تجاوزت أدوار الكشافة المفهوم التقليدي للتطوع لتصبح جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية والتنظيمية في الحرمين. وتتمثل أبرز المهام الموكلة لهؤلاء الشباب في:

  • إدارة الحشود: المساهمة الفعالة في تنظيم تدفقات المصلين والمعتمرين في الممرات والساحات المزدحمة لضمان انسيابية الحركة.
  • الإسناد الأمني: الوقوف جنباً إلى جنب مع "القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة" ودعم دوريات الأمن في المنطقة المركزية.
  • الإرشاد والتوجيه: إرشاد التائهين ومساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بالتعاون مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

توزيع جغرافي مدروس وتكامل مؤسسي

وفقاً للخطة التشغيلية المعتمدة، تم توزيع القوى البشرية بدقة لضمان تغطية النقاط الحيوية، حيث يباشر أكثر من 400 كشاف مهامهم في العاصمة المقدسة، بينما يتواجد أكثر من 350 آخرين في المدينة المنورة. ويأتي هذا الجهد نتاج تعاون مثمر بين عدة قطاعات حيوية، تشمل وزارة التعليم، والجامعات السعودية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بالإضافة إلى وزارتي الموارد البشرية والرياضة، مما يعكس تكاملاً وطنياً نموذجياً.

التطوع ورؤية المملكة 2030

تصب هذه الجهود التطوعية مباشرة في مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع سنوياً. ويقدم هؤلاء الشباب من خلال التزامهم وانضباطهم نموذجاً مشرفاً للمواطنة المسؤولة، ويسهمون في تحسين تجربة ضيوف الرحمن، وتوفير بيئة آمنة وميسرة لأداء المناسك، مما يعزز من مكانة المملكة كقلب للعالم الإسلامي وراعية للحرمين الشريفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى