تاريخ مواجهات الاتحاد والخليج.. أرقام تؤكد هيمنة العميد

تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية الليلة صوب المواجهة المرتقبة التي تجمع بين نادي الاتحاد ونظيره نادي الخليج، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن). وتأتي هذه المباراة في وقت يسعى فيه "العميد" لتأكيد سطوته التاريخية، بينما يمني "الدانة" النفس بكسر العقدة الأزلية التي لازمته طوال تاريخ مواجهات الفريقين في دوري المحترفين.
هيمنة اتحادية مطلقة بلغة الأرقام
عند العودة إلى سجلات التاريخ وأرشيف الدوري السعودي للمحترفين، يظهر بوضوح الفارق الفني والتاريخي الكبير بين الطرفين. فقد التقى الفريقان في (13) مواجهة سابقة، صبّت جميعها في مصلحة الاتحاد سواء بالفوز أو التعادل، دون أن يتذوق الخليج طعم الانتصار ولو لمرة واحدة.
وخلال هذه السلسلة من المباريات، نجح الاتحاد في تحقيق الفوز في (8) مناسبات، بينما انتهت (5) مباريات بالتعادل. ولم تقتصر السيطرة على النتائج فحسب، بل امتدت للقوة الهجومية، حيث دكّ هجوم الاتحاد شباك الخليج بـ (32) هدفاً، بمعدل تهديفي مرتفع يعكس الشراسة الهجومية للنمور، في حين اكتفى الخليج بتسجيل (16) هدفاً فقط.
ريمونتادا تاريخية لا تُنسى
رغم التفوق الكاسح للاتحاد، إلا أن كرة القدم لا تخلو من الإثارة والجنون. ولعل أبرز دليل على ذلك ما شهده الدور الأول من موسم 2026/2025، في مباراة صُنفت كواحدة من أكثر لقاءات الدوري إثارة. حينها، كان الخليج قاب قوسين أو أدنى من كتابة التاريخ على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، بعد أن تقدم بنتيجة عريضة قوامها (4-0).
إلا أن شخصية البطل وعزيمة "العميد" حضرت في الوقت القاتل، حيث تمكن الاتحاد من العودة في المباراة بسيناريو دراماتيكي (ريمونتادا)، مدركاً التعادل (4-4) في اللحظات الأخيرة، ليحرم الخليج من فوز كان في المتناول ويُبقي على سجله خالياً من الهزائم أمام منافسه.
جدة.. حصن الاتحاد المنيع
تكتسب المباريات التي تقام في مدينة جدة طابعاً خاصاً، حيث يمتلك الاتحاد سجلاً مرعباً لخصومه على أرضه وبين جماهيره الغفيرة. وبالنظر إلى تاريخ لقاءات الفريقين في جدة، نجد أن الاتحاد اعتاد على إكرام ضيفه بنتائج ثقيلة، حيث حقق الفوز برباعية في ثلاث مواسم مختلفة:
- موسم 2016/2015: فوز الاتحاد (4-1).
- موسم 2024/2023: فوز الاتحاد (4-2).
- موسم 2025/2024: فوز الاتحاد (4-1).
أهمية المباراة وتأثيرها على الدوري
لا تقتصر أهمية لقاء الليلة على الجانب التاريخي فحسب، بل تمتد لتشمل حسابات النقاط ومراكز الترتيب في سلم الدوري. فبالنسبة للاتحاد، تمثل المباراة فرصة لتعزيز موقعه في المنافسة على اللقب وإسعاد جماهيره، مستغلاً العامل النفسي وتفوقه التاريخي. أما بالنسبة للخليج، فالمباراة تعد تحدياً لإثبات الذات ومحاولة الخروج من عباءة النتائج السلبية أمام الكبار، حيث سيعني الفوز الأول -إن تحقق- دفعة معنوية هائلة للفريق قد تغير مسار موسمه بالكامل.



