أخبار العالم

مقتل 15 شخصاً في تحطم طائرة شحن عسكرية ببوليفيا

شهدت دولة بوليفيا حادثاً مأساوياً ليلة أمس، حيث تحطمت طائرة شحن عسكرية تابعة للقوات الجوية البوليفية، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة. الطائرة، وهي من طراز "هيركوليز" (Hercules)، سقطت بعد لحظات قليلة من إقلاعها بالقرب من العاصمة لاباز، وتحديداً في مدينة "إل ألتو" المجاورة، مما حول طريقاً سريعاً مزدحماً إلى ساحة من النيران والحطام.

تفاصيل الحادث المروع

وفقاً للتقارير الرسمية وتصريحات رئيس قسم الإطفاء، بافيل توفار، واجهت الطائرة صعوبات فنية أثناء الإقلاع، مما أدى إلى انزلاقها خارج المدرج. لم تتوقف الطائرة عند حدود المطار، بل تجاوزت الحواجز لتصطدم بعنف بعدد من المركبات التي كانت تسير على الطريق السريع المجاور. وأكدت السلطات أن الحادث أدى إلى تدمير ما لا يقل عن 12 مركبة، وتناثر الحطام والجثث في مشهد وصفه شهود العيان بالمروع.

حصيلة الضحايا والغموض حول هوياتهم

أشارت الإحصائيات الأولية إلى مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً جراء هذا التحطم. وحتى اللحظة، لم يوضح المسؤولون، بمن فيهم توفار، التوزيع الدقيق للضحايا، وما إذا كانوا جميعهم من طاقم الطائرة وركابها أم أن العدد يشمل سائقي السيارات والركاب الذين تصادف مرورهم على الطريق السريع لحظة وقوع الكارثة. وقد تمكنت فرق الإطفاء والإنقاذ من السيطرة على النيران التي اندلعت في الطائرة والمركبات المحيطة بعد جهود مضنية.

سياق جغرافي وتحديات الطيران في بوليفيا

يأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجدداً على التحديات الجغرافية التي تواجه قطاع الطيران في بوليفيا. يقع مطار "إل ألتو" الدولي، الذي أقلعت منه الطائرة، على ارتفاع يتجاوز 4000 متر فوق سطح البحر، مما يجعله أحد أعلى المطارات الدولية في العالم. هذا الارتفاع الشاهق يؤدي إلى انخفاض كثافة الهواء، مما يفرض ضغوطاً هائلة على محركات الطائرات ويتطلب مهارات خاصة من الطيارين، خاصة أثناء عمليات الإقلاع والهبوط لطائرات الشحن الثقيلة مثل "هيركوليز".

تداعيات الحادث والإجراءات المتخذة

فور وقوع الحادث، أعلنت السلطات المحلية تعليقاً مؤقتاً لجميع الرحلات الجوية من وإلى مبنى الركاب لضمان سلامة العمليات وتسهيل عمل فرق التحقيق والإنقاذ. ومن المتوقع أن تفتح القوات الجوية البوليفية تحقيقاً موسعاً لمعرفة الأسباب الدقيقة للتحطم، سواء كانت ناجمة عن عطل فني مفاجئ أو خطأ بشري، في ظل الظروف الجوية والتضاريس الصعبة التي تشتهر بها المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى