مصر تتضامن مع الدول العربية وتدين الضربات الإيرانية

أعربت جمهورية مصر العربية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن إدانتها الشديدة للضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع داخل أراضي دول عربية شقيقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع هذه الدول في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وسيادة أراضيها. ويأتي هذا الموقف المصري الراسخ انطلاقاً من ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تعتبر الأمن القومي العربي خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وفي سياق متابعة التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حذرت القاهرة من خطورة التصعيد الإقليمي الذي قد يجر المنطقة إلى دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار. وأشارت التقارير الدبلوماسية إلى أن هذه الضربات تمثل انتهاكاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص بوضوح على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلاً عن مبادئ حسن الجوار التي يجب أن تحكم العلاقات بين دول الإقليم.
الخلفية التاريخية والسياق الإقليمي
تأتي هذه التوترات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان السياسي والأمني، حيث تتزايد المخاوف من توسع رقعة الصراعات القائمة. تاريخياً، لطالما كانت العلاقات العربية الإيرانية تتسم بالتعقيد والمد والجزر، إلا أن استهداف الأراضي العربية بشكل مباشر يعد تطوراً خطيراً يستدعي وقفة عربية ودولية جادة. وتؤكد مصر دائماً في المحافل الدولية وجامعة الدول العربية على ضرورة حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار البناء، بعيداً عن لغة السلاح والتهديد العسكري الذي لا يخدم مصالح شعوب المنطقة.
أهمية الموقف المصري وتأثيره
يحمل التضامن المصري دلالات استراتيجية هامة على المستويين الإقليمي والدولي؛ فمصر بصفتها الشقيقة الكبرى وثقلها السياسي والعسكري، تبعث برسالة واضحة مفادها أن الدول العربية ليست وحدها في مواجهة التحديات الأمنية. هذا الموقف يعزز من التماسك العربي ويدعم الجهود الرامية لتوحيد الصف في مواجهة التدخلات الخارجية. علاوة على ذلك، فإن التحذير المصري من توسع الصراع يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته للضغط نحو التهدئة ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة قد تؤثر تداعياتها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وممرات الملاحة الدولية.
واختتمت مصر موقفها بدعوة كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتغليب لغة العقل والحكمة، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات صراعات جديدة هي في غنى عنها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجهها دول الشرق الأوسط.



