العالم العربي

الأردن ورابطة العالم الإسلامي يدينان الهجمات الإيرانية على السعودية

أعربت الحكومة الأردنية، اليوم، عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية، واصفة إياها بالتصعيد الخطير الذي يهدد الأمن والسلم الإقليميين. وجاء هذا الموقف الحازم ليعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك الذي يربط بين عمّان والرياض، حيث أكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان رسمي أن أمن السعودية هو جزء لا يتجزأ من أمن الأردن.

موقف أردني حازم وتضامن مطلق

في بيان شديد اللهجة، أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية وقوف المملكة الأردنية الهاشمية إلى جانب شقيقتها المملكة العربية السعودية في وجه كل ما يهدد أمنها واستقرارها. وشدد البيان على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة والقوانين الدولية، وتصعيداً جديداً من شأنه تقويض الجهود الرامية لتهدئة التوترات في المنطقة. وأعربت الوزارة عن تضامن الأردن المطلق مع السعودية في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدة أن أي مساس بأمن السعودية هو مساس مباشر بأمن المنطقة برمتها.

رابطة العالم الإسلامي: انتهاك للقيم والأعراف

على صعيد متصل، أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً نددت فيه بأشد العبارات بالهجمات الإيرانية الغادرة التي طالت مناطق في الرياض والمنطقة الشرقية. ووصف الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، هذا العدوان بأنه سلوك سافر يضرب عرض الحائط بكافة القيم الدينية والمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية.

وأشار العيسى إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت أظهرت فيه المملكة العربية السعودية موقفاً حازماً وواضحاً، وبذلت جهوداً دبلوماسية حثيثة ومخلصة لتجنيب الشعب الإيراني وعموم المنطقة ويلات الحروب والصراعات، مما يجعل هذا العدوان دليلاً إضافياً على النوايا العدائية التي تستهدف زعزعة الاستقرار.

السياق الإقليمي وأهمية الاستقرار

تأتي هذه الإدانات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات جيوسياسية معقدة، حيث يُنظر إلى استقرار المملكة العربية السعودية كركيزة أساسية للأمن الإقليمي والعالمي، نظراً لمكانتها السياسية وثقلها الاقتصادي كأحد أكبر مصدري الطاقة في العالم. ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الاعتداءات لا يهدد فقط أمن دول الجوار، بل يعرض ممرات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، مما يستدعي موقفاً دولياً موحداً وحازماً لوقف هذه التجاوزات.

وتاريخياً، لطالما كانت العلاقات الأردنية السعودية نموذجاً للتنسيق العربي المشترك، حيث يتشارك البلدان رؤى موحدة تجاه ملفات المنطقة، وعلى رأسها رفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية ومكافحة الإرهاب والتطرف. ويُعد هذا البيان الأردني تأكيداً جديداً على ثوابت السياسة الخارجية الأردنية التي تضع أمن دول الخليج العربي في صلب أولوياتها الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى