ولي العهد السعودي: نقف مع الدول الشقيقة ضد تهديدات إيران

أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في موقف حازم يعكس ثوابت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، وقوف المملكة قلباً وقالباً بجانب الدول العربية الشقيقة في مواجهة التحديات الأمنية والتدخلات الخارجية، وعلى رأسها الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة.
ويأتي هذا التصريح في سياق تأكيد الرياض المستمر على أن أمن دول الخليج والمنطقة العربية هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة. وقد شدد ولي العهد على أن النظام الإيراني لا يزال يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، سواء من خلال برنامجه النووي المثير للجدل، أو عبر تطوير الصواريخ الباليستية، ودعم الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار القانون في عدد من العواصم العربية.
سياق الصراع والخلفية التاريخية
تاريخياً، شهدت العلاقات الخليجية الإيرانية توترات مستمرة بسبب سياسات طهران التوسعية ومحاولاتها تصدير الثورة منذ عام 1979. وقد تجلى هذا التوتر في عدة محطات، أبرزها دعم إيران لجماعات مسلحة في اليمن ولبنان والعراق وسوريا، مما أدى إلى إضعاف مفهوم الدولة الوطنية في تلك البلدان. كما لا يمكن إغفال الاعتداءات المباشرة التي طالت البنية التحتية للطاقة في المملكة، مثل الهجوم على منشآت أرامكو في بقيق وخريص عام 2019، والذي أثبتت التحقيقات الدولية تورط أسلحة إيرانية الصنع فيه.
أهمية الموقف السعودي وتأثيره
يحمل هذا الموقف أهمية استراتيجية بالغة على عدة أصعدة:
- محلياً وخليجياً: يعزز هذا الخطاب من تماسك مجلس التعاون الخليجي، ويؤكد على دور السعودية كقائد فعلي للمنظومة الأمنية في الجزيرة العربية، مما يرسل رسائل طمأنة للشعوب الخليجية بوجود قوة رادعة تحمي مكتسباتهم التنموية.
- إقليمياً: يمثل هذا التصريح دعماً معنوياً وسياسياً للدول العربية التي تعاني من النفوذ الإيراني، مؤكداً أن العمق العربي لن يترك وحيداً في مواجهة هذه الأطماع.
- دولياً: تضع السعودية المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مشددة على أن أمن الممرات المائية وإمدادات الطاقة العالمية مرتبط بوقف السلوك العدائي لطهران، مما يستدعي موقفاً دولياً حازماً لمنع انتشار الفوضى.
وفي الختام، يظل الموقف السعودي ثابتاً في الدعوة إلى علاقات مبنية على حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية، إلا أن ذلك مرهون بتغيير إيران لسلوكها العدائي والتوقف عن دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة.



