مال و أعمال

جيري تود يقود إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الجديدة

كشفت تقارير اقتصادية عالمية حديثة عن خطوات إستراتيجية جديدة يتخذها صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، تهدف إلى تعزيز مكانته كأحد أكبر الصناديق السيادية وأكثرها تأثيراً في العالم. ووفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ»، فقد وقع اختيار الصندوق على أحد قيادييه البارزین، وهو جيري تود، ليتولى مهام الإشراف المباشر على إستراتيجية الاستثمار الشاملة للصندوق، في خطوة تعكس التوجه نحو توحيد الجهود الاستثمارية وربطها بمستهدفات التنمية الوطنية.

إعادة هيكلة لقيادة الاستثمار

نقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن جيري تود، الذي كان يشغل دوراً محورياً في المساعدة بتعزيز التنمية المحلية، تم تعيينه رئيساً مكلفاً لإستراتيجية الاستثمار في الصندوق. ويأتي هذا التعيين في وقت حساس ومهم، حيث تُقدر قيمة الأصول تحت الإدارة للصندوق بنحو تريليون دولار، مما يضعه في مصاف الصناديق السيادية الأضخم عالمياً. ويُتوقع أن يلعب تود دوراً حاسماً في توجيه هذه الأصول الضخمة نحو قطاعات واعدة تحقق عوائد مستدامة وتخدم الاقتصاد السعودي.

التركيز على قطاعات المستقبل

تأتي هذه التحركات متناغمة مع ما ذكرته وكالة «رويترز» في تقرير سابق، أشارت فيه إلى عزم الصندوق السيادي الإعلان عن إستراتيجية استثمارية جديدة تمتد لخمس سنوات. وتستهدف هذه الإستراتيجية المحدثة التركيز بشكل مكثف على قطاعات حيوية تشكل عصب الاقتصاد المستقبلي، وفي مقدمتها:

  • قطاع الصناعة والمعادن: للاستفادة من الثروات الطبيعية غير المستغلة في المملكة.
  • الذكاء الاصطناعي والتقنية: لمواكبة الثورة الرقمية العالمية وتوطين التقنيات المتقدمة.
  • السياحة والترفيه: لتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية وتنويع مصادر الدخل.

الأثر الاقتصادي ورؤية 2030

يُعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الرئيسي لتحقيق رؤية المملكة 2030، حيث تتجاوز مهمته مجرد تحقيق العوائد المالية التقليدية. تهدف الإستراتيجية الجديدة تحت إشراف القيادة المعينة حديثاً إلى تعميق أثر الاستثمارات في الاقتصاد المحلي من خلال استقطاب المستثمرين الأجانب وتحفيز القطاع الخاص المحلي. وتعتبر هذه الخطوات ضرورية لضخ السيولة اللازمة للمشاريع العملاقة (Giga-projects) والمشاريع الوطنية الإستراتيجية.

ومن خلال هذه الهيكلة والتركيز القطاعي، يسعى الصندوق إلى تسريع وتيرة التحول الاقتصادي، بحيث يصبح الاقتصاد غير النفطي قادراً على قيادة النمو والناتج المحلي الإجمالي، مما يوفر شبكة أمان اقتصادي قوية تعوض أي تذبذبات محتملة في أسواق الطاقة العالمية أو تراجع في أسعار النفط مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى