محليات

التحالف الإسلامي يختتم برنامج الأمن الفكري بالرياض بمشاركة 10 دول

اختتم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بالتعاون مع مركز الحماية الفكرية، فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص الذي حمل عنوان "الاستراتيجية الفكرية لتعزيز الأمن الفكري". وقد أقيم البرنامج في مقر المركز بالعاصمة السعودية الرياض، وسط حضور نوعي ومشاركة دولية واسعة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بملف مكافحة الإرهاب من جذوره الفكرية.

تفاصيل البرنامج والمشاركة الدولية

شهد البرنامج التدريبي، الذي استمر لمدة خمسة أيام متواصلة، مشاركة فعالة من (24) متدرباً يمثلون (10) دول من الدول الأعضاء في التحالف الإسلامي. وتكونت هذه المجموعة من نخبة المختصين والعاملين في المجالات الأمنية والفكرية ذات الصلة، حيث تخلل البرنامج جلسات تدريبية مكثفة وورش عمل تفاعلية هدفت إلى تبادل الخبرات ورفع مستوى الجاهزية.

السياق الاستراتيجي ودور التحالف الإسلامي

يأتي هذا البرنامج في سياق الجهود المستمرة التي يبذلها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب منذ تأسيسه، حيث يرتكز عمل التحالف على أربعة مجالات رئيسية: الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والعسكري. ويُعد المجال الفكري حجر الزاوية في استراتيجية التحالف، نظراً لأن الإرهاب يبدأ كفكرة متطرفة قبل أن يتحول إلى عمل عنيف. وتسعى هذه البرامج إلى تفكيك الأطروحات المتطرفة وتحصين المجتمعات الإسلامية ضد الدعاية المضللة التي تعتمدها الجماعات الإرهابية لاستقطاب الشباب.

محاور التدريب وأساليب المواجهة

ركز البرنامج بشكل دقيق على استعراض مفاهيم الأمن الفكري الحديثة، وكشف الأساليب النفسية والاجتماعية التي تستخدمها الجماعات المتطرفة في عمليات الاستقطاب والتجنيد. كما تم تدريب المشاركين على آليات تحليل الخطاب المتطرف وتفكيكه، وتزويدهم بالمهارات المعرفية اللازمة لبناء حوائط صد فكرية. ويعد هذا النوع من التدريب ضرورياً لتمكين المختصين من استباق المخاطر والتعامل معها بأساليب علمية مدروسة.

الأهمية والتأثير المتوقع

يكتسب هذا الحدث أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث يساهم في توحيد المفاهيم والرؤى بين الدول الأعضاء حول ماهية الأمن الفكري وسبل تحقيقه. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التدريب إيجاباً على الدول المشاركة من خلال نقل الخبرات المكتسبة وتطبيقها في الاستراتيجيات الوطنية المحلية. كما يؤكد التعاون مع مركز الحماية الفكرية على مبدأ التكامل المؤسسي، مما يعزز من قدرة الدول الإسلامية على مواجهة تحديات التطرف بصفٍ موحد، ويرسخ قيم الوسطية والاعتدال كركائز أساسية للاستقرار والأمن الدوليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى