إيران تطلب اجتماعاً طارئاً للوكالة الذرية لمواجهة التهديدات

في خطوة تصعيدية جديدة على الساحة الدبلوماسية، دعت إيران، يوم السبت، إلى عقد اجتماع طارئ واستثنائي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتأتي هذه الدعوة الرسمية لمناقشة ما وصفته طهران بالادعاءات "التي لا أساس لها" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تُستخدم كذريعة لتبرير تهديدات بشن عمل عسكري ضد منشآتها النووية.
تفاصيل الطلب الإيراني ورسالة البعثة
أعلنت بعثة إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، عبر منشور رسمي على منصة "إكس"، أنها وجهت خطاباً رسمياً إلى المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي. وجاء في البيان: "في ضوء أعمال العدوان المتواصلة والتهديدات الصريحة من قبل النظامين الأمريكي والإسرائيلي… دعت إيران إلى عقد اجتماع استثنائي طارئ على وجه السرعة لمجلس المحافظين". وأرفقت البعثة صورة للخطاب الرسمي، مطالبة المجلس بالتصدي الفوري لهذه التهديدات التي وصفتها بـ"الخبيثة" والأعمال غير المشروعة التي تستهدف البرنامج النووي السلمي للبلاد.
سياق التوتر وتصاعد التهديدات
يأتي هذا التحرك الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، حيث تصاعدت حدة التصريحات الإسرائيلية التي تلوح بضرب المنشآت النووية الإيرانية لمنع طهران من حيازة سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران باستمرار مؤكدة على سلمية برنامجها. ويرى مراقبون أن طلب طهران لعقد هذا الاجتماع يمثل محاولة دبلوماسية استباقية لتدويل الأزمة ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المنشآت الخاضعة لرقابة الوكالة، خاصة في ظل الجمود الذي أصاب المحادثات النووية منذ فترة طويلة.
تقرير الوكالة الدولية والمحادثات غير المباشرة
يتزامن الطلب الإيراني مع تقرير حديث صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة، شدد فيه رافائيل غروسي على ضرورة معالجة فقدان الوكالة لاستمرارية الاطلاع على المواد النووية في إيران "بأقصى قدر من الإلحاح". وكان غروسي قد شارك مؤخراً في محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في فبراير الماضي، والتي اعتبرت بمثابة "الفرصة الأخيرة" لتجنب نزاع واسع النطاق. وتخشى الأوساط الدولية من أن يؤدي أي عمل عسكري ضد المنشآت النووية إلى اشتعال حرب إقليمية واسعة، مما يجعل من دور الوكالة الدولية محورياً في محاولة خفض التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية والرقابية.


