الرياضة

إنفانتينو: طرد اللاعبين عند تغطية الفم لمكافحة العنصرية

في خطوة جريئة تهدف إلى تعزيز الشفافية والروح الرياضية في ملاعب كرة القدم، فجر جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مفاجأة من العيار الثقيل بمطالبته بطرد اللاعبين الذين يتعمدون تغطية أفواههم عند التحدث إلى الخصوم أثناء المباريات. تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية لتشديد الخناق على السلوكيات غير الرياضية، وتحديداً الإساءات اللفظية والعنصرية التي قد تخفيها الأيادي.

تفاصيل مقترح رئيس الفيفا

وفي حديثه لشبكة «سكاي نيوز»، شدد إنفانتينو على ضرورة تغيير طريقة تعامل الحكام مع هذه الظاهرة المنتشرة. وأوضح أن الأصل في التعامل يجب أن ينطلق من «افتراض سوء النية» في حال قام اللاعب بإخفاء فمه وتوجيه حديث للخصم، مشيراً إلى أن الحكام يجب أن يفترضوا أن اللاعب قد قال «شيئاً لا ينبغي قوله». وأكد أن الهدف ليس التضييق على اللاعبين، بل حماية اللعبة من التجاوزات التي لا يمكن إثباتها بسهولة.

خلفية الحدث وسياق الاجتماعات الدولية

جاءت هذه التصريحات على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العمومية لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) الذي عقد في ويلز نهاية هذا الأسبوع. ويُعد هذا المجلس الجهة المسؤولة عن سن قوانين اللعبة وتعديلها. وقد أشار إنفانتينو إلى أن هذه القضية كانت محور نقاشات مكثفة، حيث تم الاتفاق على إجراء مشاورات لوضع تدابير قانونية تمنع اللاعبين من إخفاء ما يقولونه، مما يمهد الطريق لتغييرات محتملة في لوائح الانضباط مستقبلاً.

لماذا الآن؟ الحرب على العنصرية والشفافية

تكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل تصاعد حوادث العنصرية في الملاعب العالمية مؤخراً. تاريخياً، اعتاد اللاعبون والمدربون تغطية أفواههم لأسباب تكتيكية لمنع قراءة الشفاه وكشف الخطط، إلا أن هذه العادة تحولت في أحيان كثيرة إلى غطاء لتوجيه الشتائم أو العبارات العنصرية بعيداً عن أعين الكاميرات وأذان الحكام. ويرى إنفانتينو أن كرة القدم يجب أن تتحرك بشكل حاسم لإدخال «تأثير رادع»، موضحاً: «إذا قام لاعب بتغطية فمه وقال شيئاً ما وكان لهذا عواقب عنصرية، فيجب طرده بالطبع».

التأثير المتوقع على مستقبل اللعبة

من المتوقع أن يثير هذا المقترح جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث سيضع مسؤولية كبيرة على عاتق الحكام في تفسير نوايا اللاعبين. ومع ذلك، فإن تطبيق مثل هذا القرار سيعزز من سلطة التكنولوجيا وقراءة الشفاه كأدوات مساعدة في لجان الانضباط. إن تحويل هذا المقترح إلى قانون ملزم سيعني نهاية حقبة «الأحاديث السرية» داخل المستطيل الأخضر، ويجبر اللاعبين على الالتزام بأعلى معايير الانضباط اللفظي، مما يعكس رغبة الفيفا في جعل بيئة كرة القدم أكثر نظافة وعدالة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى