ارتفاع السجلات التجارية بتبوك إلى 41 ألفاً: مؤشرات نمو واعدة

شهدت منطقة تبوك حراكاً اقتصادياً متسارعاً ونمواً لافتاً في قطاع الأعمال، حيث سجل فرع وزارة التجارة بمنطقة تبوك ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد السجلات التجارية المصدرة. وكشفت الإحصائيات الرسمية عن زيادة قدرها 3,247 سجلاً تجارياً خلال العامين الماضيين، ليصل إجمالي السجلات القائمة في المنطقة إلى 41,291 سجلاً، مما يعكس متانة البيئة الاستثمارية وتنامي الثقة لدى رواد ورائدات الأعمال في المنطقة.
تفاصيل النمو بالأرقام والمؤشرات
جاء الإعلان عن هذه الأرقام المبشرة خلال اللقاء الموسع الذي جمع مدير عام فرع وزارة التجارة بتبوك، المهندس سالم الوباري، بنخبة من رجال وسيدات الأعمال، بحضور رئيس مجلس إدارة غرفة تبوك عماد الفاخري وأعضاء المجلس. وقد أوضح «الوباري» خلال فعاليات الموسم الثاني لـ «ديوانية غرفة تبوك» أن المؤشر البياني للسجلات التجارية قفز من 38,044 سجلاً في عام 2024 ليصل إلى 41,291 سجلاً بحلول عام 2026، وهو ما يمثل دلالة واضحة على استمرارية النمو وتوسع الأنشطة التجارية.
تبوك.. بوابة اقتصادية وموقع استراتيجي
لا يمكن قراءة هذا الارتفاع في السجلات التجارية بمعزل عن السياق الاقتصادي العام الذي تشهده المملكة العربية السعودية، وتحديداً منطقة تبوك. تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية كبرى كونها الحاضنة لمشاريع عملاقة ضمن رؤية المملكة 2030، وعلى رأسها مشاريع «نيوم» و«البحر الأحمر». هذا الموقع الجغرافي المتميز والزخم التنموي جعل من تبوك وجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، مما حفز قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة على الدخول بقوة إلى السوق للاستفادة من الفرص التشغيلية واللوجستية التي توفرها هذه المشاريع الكبرى.
الامتثال التجاري واستقرار السوق
وفي سياق حديثه عن جودة السوق، أكد المهندس الوباري أن زيادة الأعداد ترافقت مع تحسن ملموس في مستوى الامتثال للأنظمة واللوائح. وأشار إلى أن النمو التدريجي في الأنشطة التجارية يعكس نضجاً في السوق، مشدداً على أن حماية المستهلك تظل الركيزة الأساسية لاستقرار البيئة التجارية. وأضاف أن السوق المتوازن هو الذي يقوم على مبادئ العدالة، والالتزام، ووضوح الأنظمة، مما يضمن حقوق كافة الأطراف من تجار ومستهلكين.
دور التحول الرقمي في تسهيل الأعمال
يُعزى جزء كبير من هذا النمو المتصاعد إلى التسهيلات الإجرائية والقفزات التقنية التي حققتها وزارة التجارة في المملكة. حيث ساهمت أتمتة الخدمات وتقليص المدة الزمنية لاستخراج السجلات التجارية وتعديلها إلكترونياً في تشجيع المزيد من المستثمرين على بدء أعمالهم التجارية دون عوائق بيروقراطية. هذا المناخ التنظيمي المرن ساعد في تحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع، مما انعكس إيجاباً على أرقام السجلات في منطقة تبوك.
حوار مفتوح لتطوير بيئة الأعمال
واختتم اللقاء بفتح باب النقاش الشفاف بين المسؤولين ومجتمع الأعمال، حيث طُرحت العديد من المداخلات التي ركزت على التحديات التنظيمية وسبل تعزيز الامتثال. وقد عكس هذا الحوار رغبة مشتركة بين القطاعين العام والخاص في تذليل العقبات وتطوير بيئة استثمارية أكثر كفاءة واستقراراً، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي في المنطقة للأعوام القادمة.



