وفاة منصورة خوجسته أرملة خامنئي بعد هجوم طهران – تفاصيل

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الاثنين، بوفاة السيدة منصورة خوجسته باقرزاده، أرملة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، متأثرة بجروح بالغة أصيبت بها جراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت العاصمة طهران.
ووفقاً لما نقلته وكالة “تسنيم” وشبكات إخبارية أخرى، فإن السيدة خوجسته (79 عاماً) كانت قد دخلت في غيبوبة كاملة منذ يوم السبت الماضي، عقب إصابتها في الضربات الجوية التي طالت مقر إقامة المرشد، وهي الضربات نفسها التي أودت بحياة زوجها علي خامنئي، بحسب الرواية الواردة في سياق الخبر، وذلك تزامناً مع بدء هجوم أميركي إسرائيلي واسع النطاق.
من هي منصورة خوجسته باقرزاده؟
تعتبر منصورة خوجسته باقرزاده شخصية قليلة الظهور إعلامياً، حيث حافظت طوال عقود على نمط حياة بعيد عن الأضواء، تماشياً مع التقاليد المحافظة لعائلة المرشد. ولدت منصورة في عام 1947 في مدينة مشهد المقدسة، وتنحدر من عائلة تجارية معروفة. تزوجت من علي خامنئي في عام 1964، ووقفت إلى جانبه خلال سنوات النضال ضد نظام الشاه، وتحملت أعباء تربية أبنائهما الستة (مصطفى، مجتبى، مسعود، ميثم، بشرى، وهدى) في ظل الظروف السياسية الصعبة التي مرت بها البلاد آنذاك.
سياق التوتر الإقليمي والدولي
يأتي هذا الحدث الجلل في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات غير مسبوقة، حيث تصاعدت حدة المواجهات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وتعتبر هذه التطورات العسكرية نقلة نوعية في قواعد الاشتباك، حيث انتقلت العمليات من الحروب بالوكالة والمناوشات الحدودية إلى استهداف مباشر لمراكز صنع القرار في العواصم.
ويرى مراقبون أن استهداف مقر القيادة في طهران يمثل منعطفاً تاريخياً قد يغير وجه المنطقة، حيث يضع النظام الإيراني أمام تحديات وجودية تتعلق بترتيب البيت الداخلي وملء الفراغ القيادي، فضلاً عن التعامل مع التداعيات العسكرية لهذا الهجوم.
التداعيات المتوقعة
من المتوقع أن تفرض هذه الأحداث حالة من الاستنفار القصوى داخل المؤسسات الإيرانية، لا سيما مجلس خبراء القيادة المعني باختيار خليفة المرشد. كما أن وفاة زوجة المرشد، التي كانت رفيقة دربه لأكثر من نصف قرن، تضفي بعداً إنسانياً مأساوياً على المشهد السياسي المحتدم، مما قد يؤجج المشاعر الشعبية ويزيد من تعقيد المشهد الداخلي في إيران.



