محليات

منع الجمعيات من التصوير في الحرمين: تفاصيل قرار يشمل 7498 جهة

أصدر المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية توجيهات صارمة وملزمة لكافة الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية، تقضي بمنع منسوبيها منعاً باتاً من التصوير داخل الحرمين الشريفين، أو استغلال رموزهما الدينية المقدسة في أي أنشطة إعلامية أو ترويجية، وذلك في خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز قدسية المكان وضمان انسيابية حركة ضيوف الرحمن.

تفاصيل القرار وحيثيات المنع

جاء في التعميم الصادر عن المركز حظر استخدام اسم أو صور الحرمين الشريفين، وفي مقدمتها الكعبة المشرفة، في أي مواد إعلانية أو تسويقية خاصة بالمنظمات غير الربحية. كما شمل القرار منع استخدام صور منسوبي الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أو إبراز الخدمات التي تقدمها الهيئة، وذلك لقطع الطريق أمام أي تداخل في الصلاحيات أو إيحاء بأن هذه الجمعيات تقوم بأدوار تشغيلية أو تنظيمية داخل الحرمين، وهي مهام سيادية تقع حصراً ضمن اختصاصات الهيئة الحكومية المختصة.

تعزيز روحانية المكان ومستهدفات رؤية 2030

يأتي هذا القرار متسقاً مع السياق العام لجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، حيث تسعى الجهات المعنية إلى توفير أقصى درجات الخشوع والطمأنينة للمعتمرين والمصلين. ويعد التصوير لأغراض ترويجية داخل الساحات والممرات أحد العوامل التي قد تسبب تشتتاً للمصلين أو إعاقة لحركة الحشود الكثيفة، خاصة في مواسم الذروة مثل رمضان والحج.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يركز على إثراء التجربة الدينية والثقافية للزوار، وضمان أن تكون رحلتهم الإيمانية ميسرة وخالية من أي مؤثرات بصرية أو تجارية قد تخدش روحانية الشعائر.

حجم القطاع المستهدف بالقرار

تكتسب هذه التوجيهات أهميتها من ضخامة القطاع غير الربحي في المملكة، حيث تسري هذه اللوائح التنظيمية الجديدة على شبكة واسعة تضم 7498 كياناً. وتتوزع هذه الكيانات وفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية كالتالي:

  • 5889 جمعية أهلية.
  • 995 صندوقاً عائلياً.
  • 614 مؤسسة أهلية.

ويعكس هذا الرقم الكبير ضرورة وجود حوكمة دقيقة تضبط سلوكيات هذه الجهات لضمان عدم استغلال المكانة الدينية للحرمين الشريفين في تحقيق مكاسب دعائية، ولتأكيد أن العمل الخيري يجب أن يلتزم بالأنظمة المرعية التي تضع مصلحة الزوار وقدسية المكان فوق كل اعتبار.

التكامل المؤسسي والحوكمة

يؤكد هذا الإجراء على الدور الرقابي والإشرافي الذي يلعبه المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في ضبط الممارسات الإدارية والميدانية للجمعيات. فمن خلال تحديد الصلاحيات وفصل الاختصاصات بين الجمعيات الخيرية والجهات الحكومية المشغلة للحرمين، يتم تعزيز الشفافية والمصداقية في العمل الخيري، وضمان توجيه الجهود نحو البرامج التنموية والاجتماعية المعتمدة بعيداً عن الاستثمار غير المصرح به في الرموز الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى